راسلنا على الواتس اب
تم نشرة19 يوليو 2020 لا يوجد تعليقات 99 مشاهدة
أهمية إجراء دراسة جدوى مالية في اتخاذ القرار الاستثماري

أهمية إجراء دراسة جدوى مالية في اتخاذ القرار الاستثماري

دائمًا ما ينطوي الاستثمار في مشروع جديد على مخاطر كبيرة – حيث أنه من المستحيل معرفة ما إذا كان الاستثمار سيحقق العوائد المرجوة منه، ولكن للمساعدة في هذه الحالة، هناك أداة لا غنى عنها لكل مستثمر لتطبيقها قبل اتخاذ قراره وهي إجراء دراسة جدوى مالية، إنها جانب من دراسة الجدوى قائمة على  تحليل الجدوى الاقتصادية والمالية قبل الاستثمار، ولكن يتوقف ذلك على إعداد مجموعة مسبقة من الدراسات كدراسة الجدوى التسويقية والفنية والقانونية، فبدونهما لا يمكن إتمام دراسة الجدوى المالية للمشاريع الجديدة، وتهدف الجدوى المالية إلى تقدير إجمالي الاستثمار المطلوب لوضع المشروع موضع التنفيذ، لذلك ينظر في عدة عوامل ، مثل رأس المال الأولي، والنفقات، والإيرادات، والدخل والمصروفات من قبل المستثمرين، ومع ذلك على الرغم من توافق الآراء بين المستثمرين، إلا أن القليل من المستثمرين يعرفون حقًا كيفية إجراء هذا التحليل بشكل صحيح.

ما هو تحليل الجدوى المالية وكيف يتم؟

تحليل الجدوى المالية هو جزء من دراسة الجدوى الاقتصادية، وتسعى هذه الدراسة إلى مقارنة الاستثمارات المطلوبة والعوائد المحتملة من أجل تقييم ما إذا كان المشروع قابلاً للتطبيق أم لا، يتم إجراء هذه الدراسة بناء على نتائج تحليل السوق، والدراسة التقنية، عن طريق حساب التدفق النقدي، والعائد على الاستثمار، وبحث بعض المؤشرات الأخرى.

متى ولماذا يتم إجراء دراسة جدوى مالية؟

يمكن أن يكون هذا التحليل دليلاً للمستثمرين، من خلال تجنب تنفيذ المشاريع التي لن تحقق العائد المتوقع، وبهذه الطريقة ستكون الاختيارات واعدة وموجهة نحو مشاريع أكثر ربحية، وبالتالي سيكون هناك قدر أكبر من الرضا، ومن الناحية العملية فإن المواقف الأكثر شيوعًا لاستخدام هذه الأداة تشمل فتح شركة جديدة وتوسيع الأعمال التجارية ومقارنة نتائج مشروعين.

الدور الذي يمكن أن يلعبه تحليل السوق في التأكد من الجدوى المالية:

في المرحلة الأولى من دراسة الجدوى المالية، يجب تحليل موسمية المنتج أو الخدمة المباعة، وقبول العميل، وكيف يمكن أن يؤثر السيناريو الاقتصادي على المبيعات، وبهذه الطريقة سيكون من الممكن فهم السوق التي تنوي الشركة العمل بها، من أجل تنفيذ هذه الخطوة بكفاءة، من الممكن مراقبة البيانات من الشركات التي تعمل في نفس المنطقة، والبحث عن منافذ العملاء التي يجب الوصول إليها والحصول على البيانات الاقتصادية من المنطقة، من خلال هذه الدراسة سيكون من الأسهل اتخاذ القرار الصحيح عند وضع المشروع موضع التنفيذ.

كيف تؤثر الجدوى الاقتصادية والمالية كلاهما على الآخر؟

الجدوى المالية تحلل الاستثمار والربحية المحتملة للمشروع، وهي تعمل ضمن الجدوى الاقتصادية والتي لديها نطاق أفقي ومقارنة أكثر، وتعمل بالفعل على الوقوف على مزايا وفوائد المشروع من خلال دراسة السوق والدراسة التقنية والقانونية لذلك، وإذا كان الغرض هو بدء عمل تجاري أو جذب مستثمرين جدد، فإن دراسة الجدوى المالية ستكون مساعدة حقيقية، في هذه الحالة يجب أن يشمل:

  • متطلبات رأس المال المبدئي.
  • مصادر رأس المال.
  • العوائد المقدرة للمستثمرين.

كيفية إجراء تحليل دراسة جدوى مالية للمشروع؟

هناك عدة طرق لتحليل الجدوى المالية للمشروع، لكل منها مزاياه وخصوصياته، ومع ذلك في أي تحليل من هذا النوع، هناك بعض النقاط المشتركة التي يجب ملاحظتها، وبالتالي تساعدك إجراء دراسة جدوى مالية على الإجابة على ما يلي:

  • ما هو مقدار رأس المال المطلوب للبدء في تنفيذ المشروع؟
  • في أي نشاط سيتم استثمار رأس المال هذا؟
  • ما هي المتطلبات النقدية التي سيحتاجها المشروع عند التشغيل؟
  • ما هي النفقات والدخل المتوقع للمشروع في المستقبل على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل؟ (وهنا يمكن إجراء التحليل في فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات).
  • كم سيكون العائد على رأس المال المستثمر؟
  • ما هي ربحية البدائل الأخرى ذات المخاطر التي تساوي أدنى من المشروع؟
  • متى يتوقع المشروع تجاوز تكاليفه والبدء في الربح (التعادل)؟

الأسئلة أعلاه هي جزء من تحليل دراسة جدوى مالية، بالتفكير في المساهمة أكثر قليلاً نذكر أربع خطوات يجب اتباعها والتي تساعد أيضًا في الإجابة عن هذه الأسئلة:

توقعات الإيرادات والتكاليف:

لاستثمار الأموال تحتاج إلى التفكير في التدفق النقدي، وللنظر في التدفق النقدي علينا أن نخطط الإيرادات، لا يمكن أن يبدأ كل عمل أو مشروع إلا بعد توقع مقدار الإيرادات التي يتوقع صاحب المشروع الحصول عليها في وقت معين، ولهذا السبب يعد توقع الإيرادات خطوة أولى نحو دراسة الجدوى المالية:

سيشير إسقاط الإيرادات إلى ماذا وكم ومتى، على النحو التالي:

  1. في الفترة قيد التحليل، كم تتوقع الشركة أن تربح؟
  2. هل من المتوقع أن تنمو الشركة خلال هذه الفترة؟
  3. هل هناك توقعات استثمارية لهذه الفترة؟ إذا كان الأمر كذلك، فما القيمة؟
  4. من أجل الحصول على إسقاط مثالي للإيرادات، ولكي يكون هذا التدفق منطقيًا، من الضروري أن تكون واقعيًا، وأن تقيِّم ليس فقط المشروع نفسه، ولكن أيضًا حالة السوق التي يوجد فيها، لذلك من الضروري معرفة كيفية عمل القطاع والنظر في موسمية القطاع والاقتصاد.

عمل تقدير للتكاليف والاستثمارات:

نظرًا لأنك قمت بتحليل الإيرادات خلال فترة معينة، فبالطبع يجب عليك عمل تقديرات التكلفة والاستثمار، وتحديد ما هو مقدار الاستثمار الذي سينفقه المشروع؟ ما هي تكاليف التشغيل الخاصة بك؟ بشكل أساسي يتم تحديد:

  • النفقات الثابتة: هي نفقات متوقعة ومتكررة، مثل الرواتب وفواتير الكهرباء والإيجار، إلخ.
  • التكاليف المتغيرة: التكاليف التي تختلف بشكل متناسب مع حجم الإنتاج والمبيعات.

إسقاط التدفق النقدي:

مع كل هذه البيانات المتوقعة من الممكن بعد ذلك إعداد التدفقات النقدية للشركة، هذه عملية أساسية لتنفيذ التخطيط المالي المناسب للواقع، مما يمنع الشركة من نفاد السيولة للوفاء بالتزاماتها، يتم عرض هذه البيانات استنادًا إلى الفرق بين البيانات المكتسبة مع توقع الإيرادات وتوقعات التكاليف والنفقات والاستثمارات لفترة معينة، بعد الحصول على هذه البيانات، من الضروري إجراء ثلاثة سيناريوهات، السيناريو الأول لنمو السوق، والآخر لسيناريو محايد والثالث لسيناريو في حال ظهور بعض المشكلات أو تقلبات السوق. ومع اختلاف القيم بين هذه الحالات الثلاث، يظهر اقتراح أكثر واقعية.

تحليل المؤشرات:

بعد تقدير الإيرادات والتكاليف والاستثمارات، حان الوقت لاستخدام المؤشرات، لنفترض أنهم سيقدمون كل الدعم لدراسة الجدوى الاقتصادية والمالية، للتحليل يتم استخدام ثلاثة مؤشرات:

  1. استخدام صافي القيمة الحالية: (NPV) تعد NPV واحدة من أفضل الطرق المعروفة عندما يتعلق الأمر بتحليل جدوى المشاريع الاستثمارية، وهي نتيجة الفرق بين المبلغ المستثمر والمبلغ الذي سيتم استرداده في نهاية الاستثمار، والذي يصل إلى القيمة الحالية، باختصار يهدف استخدام هذا المؤشر إلى معرفة ما إذا كان المشروع يستحق أكثر من تكلفته.
  2. فترة الاسترداد (أو فترة العائد على الاستثمار) من قبل رجال الأعمال الذين يبدأون نشاطًا تجاريًا ومن قبل المديرين الذين يرغبون في تنفيذ فكرة ويحتاجون إلى معرفة وقت العائد على الاستثمار، وهو يعمل كمؤشر يوضح المدة التي سيستغرقها القرض أو الاستثمار للعودة إلى المستثمر أو الشركة، وبالتالي من خلال تحليل التدفق النقدي، من الممكن تقييم جدوى المشروع.
  3. معدل العائد الداخل: هو معدل العائد الذي يساوي صافي القيمة الحالية ويأخذ في الاعتبار قيمة المال بمرور الوقت.

بالإضافة إلى المؤشرات أعلاه، يجب تقييم مفهومين آخرين: نقطة التعادل وتكلفة الفرصة البديلة:

  1. نقطة التعادل: يحدث التوازن عندما تكون تكاليف المشروع مساوية للإيرادات، أي أنه لا يوجد ربح أو خسارة، هذه هي النقطة التي سيتم فيها اتخاذ القرار سواء أكان مواصلة المشروع أم لا والتفكير في الإجراءات التالية، هنا يأتي السؤال: في أي مرحلة من المشروع يتم تقدير نقطة التعادل؟
  2. تظهر تكلفة الفرصة البديلة قيمة أفضل بديل تم التضحية به: لفهم أفضل تخيل متجرًا يبيع الستائر والوسائد، فإذا فضّل بيع الستائر فقط فهذا يعني أنّ بيع الوسائد أصبح هو “تكلفة الفرصة البديلة”، يعد ROE هو أحد المؤشرات الرئيسية لتحليل تكلفة الفرصة، سيساعد على تحليل ما إذا كان الأمر يستحق الاستثمار في المشروع أو تخصيص رأس المال في شكل آخر من أشكال الاستثمار.

الخلاصة:

عند إنشاء خطط لتوسيع نشاط تجاري أو بدء نشاط تجاري، يجب أن تفكر دائمًا في التكاليف والنفقات والاستثمارات، بالإضافة إلى العديد من عوامل السوق الأخرى، وبالتالي فإن إجراء دراسة جدوى مالية ضرورية للحصول على نتائج أكثر واقعية فيما يتعلق بمستقبل المشروع، تعمل هذه الدراسة كأداة لرواد الأعمال والمديرين لتحليل الجوانب الإيجابية والسلبية للمشروع من أجل اتخاذ القرارات، في ضوء كل هذه المعايير سيتمكن المستثمر من تقييم ما إذا كان من الممكن تنفيذ هذا المشروع أم يجب العزوف عنه.

اضف تعليق

هل تود الاشتراك في القائمة البريدية لاستقبال أجدد الدراسات والعروض ؟