راسلنا على الواتس اب
تم نشرة05 أبريل 2021 لا يوجد تعليقات 154 مشاهدة
القطاع الصحي في دول مجلس التعاون الخليجي وفرصه الاستثمارية المتـاحة

القطاع الصحي في دول مجلس التعاون الخليجي وفرصه الاستثمارية المتـاحة

تسبب الإغلاق الذي نجم عن تفشي فيروس كورونا في زعزعة الاقتصادات وتعطيل سبل العيش والرفاهية غير أن الجائحة كان لها الفضل الأكبر في أن يتوقف العالم قليلًا؛ ويتساءل عن مدى جاهزية القطاع الصحي لمواجهة الأزمات والأوبئة؟ وما هي الطرق الناجزة لتحسين أدواته؟ وكيف تؤثر طفرة الرقمنة على وتيرة القطاع؟ وأي مستقبل ينتظر المستثمرين فيه؟! هذه الأسئلة وغيرها الكثير والكثير.. كانت الجائحة قد سلطت الضوء عليها وألزمت المهتمين بالتفكّر فيها، وسوف نستعرض ها هنا نقاطًا أساسية تصلح أن تكون مؤشرًا للمستثمرين والمهتمين بهذا القطاع الحيوي:

_ في عام 2018م بلغ حجم الإنفاق العالمي على الصحة 8.3 تريليون دولار أمريكي، وهو ما يعادل 10.5% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

_ ازداد الإنفاق الصحي الحكومي على الفرد خلال الفترة من 2000م_ 2018م ولكن المعدلات كانت أبطأ قليلًا بعد الأزمة الاقتصادية العالمية (2008م_ 2009م).

_طبقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن 41% من الإنفاق العالمي على الصحة؛ هو إنفاق شخصي يصرفه الأفراد من جيوبهم للاهتمام بعلاجهم، والنسبة العليا من هؤلاء هم مواطنو الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل، وقد بلغ حجم إنفاقهم 3.4 تريليون دولار أمريكي من إجماليّ، يصل إلى 8.3 تريليون دولار أمريكي.

_ 75% من حجم الإنفاق العالمي على الصحة يتم إنفاقه في الأميركتين وأوروبا فيما استأثرت دول غرب المحيط الهادئ ب 19% من إجمالي الإنفاق. أما عن دول جنوب شرق آسيا وشرق الأبيض المتوسط فمثلتا معًا 5% وعن أفريقيا السمراء فإنها تمثل 1% فقط من حجم هذا الإنفاق!

_ تمثل النساء 59% من حجم القوى العاملة بقطاع الرعاية الصحية.

_ تنمو الصناعة في القطاع الصحي بمعدل سنوي يبلغ 5%، وسوف تصل القيمة السوقية للقطاع 15 تريليون دولار بحلول عام 2028م.

_ تتوقع Frost & Sullivan أن ينمو سوق العلاج الرقمي الكلي بمعدل نمو سنوي مركب قدره 30.7٪.

_ 85 مليار دولار حجم سوق الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون الخليجي الست.

_ 33% من الرعاية الصحية الأولية في البلدان منخفضة الدخل يتم تمويل الإنفاق عليها من المساعدات الخارجية، أما عن البلدان ذات الدخل المتوسط فإن 14% من حجم التمويل تأتي من مساعدات خارجية وبالنسبة للدول ذات الدخل الكبير فإنها غالبًا لا تعتمد على مساعدات من الخارج.

  • دول مجلس التعاون الخليجي:

في مؤشر كفاءة أنظمة الصحة لعام 2019م، احتلت دول مجلس التعاون الخليجي المراتب الست الأولى في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولا حاجة للتدليل على مدى جودة ورقي هذا القطاع في دول المجلس يكفي أن نراقب حزمة التدابير والإجراءات التي اتخذتها هذه الدول إبان الموجة الأولى لفيروس كورونا حتى نعلم إلى أي مدى تطور قطاع الرعاية الصحية هناك.

طبقًا للإحصاءات فإن عدد الأطباء لكل 10,000 من السكان، تأتي في الدول الست موضحة كالتالي:

أما عن عدد أسرّة المستشفيات لكل 10,000 من السكان، فتأتي كما سنوردها:

وبالنسبة لعدد الممرضين لكل 10,000 من السكان:

_ طبقًا لآخر إحصاء، فإن إجمالي عدد الأسرّة المخصصة لعناية المرضى بدول مجلس التعاون الخليجي قد وصل إلى 111,800 سرير. أما عن عدد المستشفيات في دول مجلس التعاون الخليجي فتخطى العدد 802 مستشفى (58.9% مستشفيات حكومية/ 41.1% مستشفيات خاصة)؛ وبالنسبة لدول المجلس فهذا الجدول يوضح النِسب بين مستشفيات القطاع العام ومستشفيات القطاع الخاص:

خلال جائحة كورونا، زاد استخدام التطبيب عن بعد وكثرت استشارات الفيديو حتى يتمكن المرضى من تلقي التشخيص في مأمنٍ، ورعاية ذواتهم، وإدارة علاجهم بأنفسهم؛ ولقد رأينا بعض التطبيقات التي تسمح بجمع البيانات عدة مرات في اليوم الواحد، وكيف يتأتى لها خدمة أكبر عدد من المرضى الراغبين في معرفة حالاتهم وطبيعة ما يمرون به مما دفع العالم للتفكير في تبني الصحة الرقمية بجدية، والاستثمار في قطاع الرعاية الصحية؛ فحسب الخبراء كل دولار يدفع في هذا القطاع بنية الاستثمار تكون عوائده من 2_4 دولارات. ولأن شركة “مشروعك” للاستشارات الاقتصادية تحب دائمًا أن يكون عميلها مطلعًا على أحدث الفرص الاستثمارية بكافة القطاعات فقد ارتأت أن تقدم هنا الفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاع:

1_ مصنع مضادات حيوية:

يشهد سوق المضادات الحيوية توسعًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، وقد بلغ حجم ما استوردته منطقة الشرق الأوسط من المضادات الحيوية (أنتي بيوتيك) في عام 2019م ما قيمته 679,112 دولارًا، ويعتبر هذا المنتج منتجًا أساسيًا يزداد الطلب عليه يومًا بعد يوم؛ خاصة مع انتشار الأوبئة وارتفاع أعداد السكان.

2_ مصنع للأحزمة والأربطة الطبية:

تزداد الحاجة_ عامًا بعد عام_ إلى أجهزة تقويم الأعضاء والأحزمة الطبية، ولعل الأرقام تؤكد ما ذهبنا إليه؛ فقد بلغ حجم استيراد المنطقة من العكاكيز المُقوِّمة والأحزمة والأربطة الطبية عام 2016م ما يساوي 1,382,464 دولارًا وقد ارتفع هذا الرقم ليصل في 2019م إلى 1,684,808 دولارات، وتؤكد هذه الأرقام بما لا يدع مجالُا للشك أن الاستثمار في هذا المجال مُجدٍ من حيث الأرباح.

3_ مصنع للأثاث الطبي:

تستورد منطقة الشرق الأوسط وحدها مقاعدَ وأرائكَ طبية بما يساوي 2,461,304 دولارات؛ وذلك حسب آخر إحصاء رسمي في 2019م، وهذا رقم كبير يكشف لنا مدى حاجة المنطقة إلى الاستثمار في هذا المجال.

4_ مصنع لإنتاج المستلزمات الطبية البسيطة:

ونقصد بالمستلزمات البسيطة هنا الشاش الــ (غزي) واللاصقات والقفازات الطبية، وتستورد منطقتنا من هذه المنتجات الكثير والكثير؛ يكفي أن تعرف أن قيمة استيراد الشاش (غزي) واللاصقات الطبية وصلت إلى 393,582 دولارًا؛ وما زال الرقم قابلًا للزيادة.

5_ مصنع لإنتاج الفوط الصحية:

يزداد الطلب على هذا المنتج وخاصة مع ارتفاع أعداد المواليد، وقد وصل حجم ما استوردته المنطقة من الفوط الصحية _حسب آخر إحصاء_ إلى 1,382,057 دولارًا، ويعد الاستثمار في هذا المجال مربح أيضًا إلى حد كبير.

6_ صيدليات الإنترنت:

لعلنا لاحظنا بعد الإغلاق الذي تسبب به فيروس كورونا مدى حاجتنا إلى رقمنة القطاع الصحي، ويأتي المشروع ضمن هذا الإطار؛ فالمشروع عبارة عن تطبيق إلكتروني يتيح لمستخدميه طلب الأدوية بنقرة واحدة وذلك بعد إنشاء حساب به الاسم والعنوان ورقم الهاتف. يذكر أن التطبيق يضم مئات الصيدليات من المدن والمحافظات والبلدات مما يسمح بوصول الدواء إلى المريض في أقرب وقت كما أن التطبيق يوفر معلومات كاملة عن الأدوية ومدى استهلاكها وتاريخ صلاحيتها ومن هم مورديها وغير ذلك من الأمور الهامة؛ ولذلك فإن التطبيق سيكون فرصة كبرى للاستثمار وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.

7_ مراكز للرعاية طويلة الأجل:

ونقصد بها تلك المراكز التي تقوم على علاج أو تأهيل يحتاج إلى فترات طويلة، مثل الزهايمر أو الصدمات النفسية الحادة أو الإعاقة وغير ذلك. ولكن ينبغي مراعاة التصميم الصحي لهذه المراكز؛ بحيث تكون الألوان محايدة، والضوء الطبيعي متوافرًا والخضرة داخل المكان وليست خارجه فقط. وأهم عناصر التصميم الصحي تتلخص في مراعاة:

_ الاتصال الفعال.

_ الصحة العقلية.

_ المرح.

_ التمكين.

_ الأمان والسلامة.

_ الأمل.

8_ مركز لرعاية مرضى السكري:

طبقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن 420 مليون شخص حول العالم يعانون من مرض السكري، وهناك ما يقرب من 84 مليون شخص لديهم مقدمات المرض مثل ارتفاع الضغط وزيادة مستويات السكر في الدم وغيرها من المقدمات المعروفة. ويعتبر افتتاح مركز لرعاية مرضى السكري مشروعًا نبيلًا قبل أن يكون مربحًا ومُدِرًا للأموال؛ إذ يساعد المشروع المرضى على تحسين حيواتهم من خلال استشارات التغذية، والعادات الصحية السليمة كما سيساعد مرتاديه في كافة الخدمات الأخرى التي يحتاجون إليها فضلًا عن مجموعات الدعم التي سيوفرها المركز لروّاده.

9_ شركة لخدمات الرعاية الصحية المنزلية:

المشروع عبارة عن شركة تقوم بتقديم خدمات الرعاية الصحية المنزلية. ويستهدف المشروع المرضى الذين خرجوا من المستشفى مؤخرًا، وكبار السن وهؤلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مستعصية. يعتبر المشروع مفيدًا للمجتمع وللمرضى على حد سواء ويساهم في تخفيف العبء على الدولة ومؤسساتها الصحية. ومن مزايا المشروع أنه قليل التكلفة إذا ما قورن بالرعاية في المستشفيات فضلًا عن أن المريض سيشعر بالراحة والاطمئنان طالما أنه يعالج في بيته.

10_ مركز إعادة تأهيل متعاطي المخدرات:

تعاني أغلب المجتمعات العالمية من ارتفاع منسوب التعاطي والإقبال على شرب المخدرات، ففي أمريكا على سبيل المثال هناك 115 شخصًا يموتون يوميًا بسبب جرعة زائدة من المخدر.. هل تتخيلون ذلك؟!

لعل واحدة من أهم المشروعات التي يجب أن يوليها القطاع الخاص رعايته هي تلك المشروعات القائمة على إعادة التأهيل علمًا بأن هذه المشروعات ذات عوائد مناسبة، تصلح أن تكون حافزًا للاستثمار في هذا المجال.

كانت هذه بعض الفرص الاستثمارية التي تأمل شركة “مشروعك” للاستشارات الاقتصادية أن تلهم روّاد الأعمال الطموحين. وتؤكد الشركة في النهاية أن القطاع الصحي ذو سوق مزدهرة وقوية كما أن الاستثمار فيه فرصة مناسبة لفعل الخير فضلًا عن جني الأموال وتحقيق الأرباح.

اضف تعليق

هل تود الاشتراك في القائمة البريدية لاستقبال أجدد الدراسات والعروض ؟