راسلنا على الواتس اب
تم نشرة31 مارس 2019 لا يوجد تعليقات 957 مشاهدة
تعرف على دراسة الجدوى التسويقية وتطورها التاريخي

تعرف على دراسة الجدوى التسويقية وتطورها التاريخي

دراسة الجدوى التسويقية هي عصب دراسات الجدوى التفصيلية. وتعرف بالبحث عن مدى الصلاحية التسويقية للمشروع المقترح موضع الدراسة من خلال مجموعة من الأبحاث والدراسات؛ لذلك فإن نقطة البداية لجميع دراسات الجدوى سواء كان المشروع إنتاجي أو خدمي، حكومي أو خاص، جديد أو توسعة منشأة قائمة هي إجراء دراسة الجدوى التسويقية، لأن قرار البدء في المشروع والاستمرار في باقي حلقات الدراسة خاصة الدراسة المالية والفنية تتوقف على نتيجة دراسة الجدوى التسويقية. دراسة السوق قد تظل مستمرة طوال فترة حياة المشروع. ومع التغيرات الاقتصادية التي تحدث وازدياد المنافسة بين المنافسين لزيادة أعدادهم تعاظمت أهمية دراسة الجدوى التسويقية.

فهي تقوم بتحديد:

  1. المنتج سواء سلعة أو خدمة.
  2. المستهلكين واحتياجاتهم ومستواهم الاقتصادي.
  3. السوق وحجمه الحالي والمستقبلي والمنافسين وأسعار السلع المشابهة والقوانين المحددة لتداول السلعة أو لتسعيرها.
  4. مدي تجاوب السوق لفكرة المنتج أو الخدمة الجديدة التي يسعى المشروع لتقديمها.
  5. نصيب السلعة أو الخدمة من الفجوة التسويقية (الفرق بين الطلب الكلي والعرض الكلي للسلعة أو الخدمة) وبالتالي تحديد الطاقة الإنتاجية والرقم المتوقع للمبيعات.
  6. إعداد الهيكل التسويقي بما يشمله من تكلفة التسويق.
دراسة الجدوى التسويقية وتطورها التاريخي
تعرف على دراسة الجدوى التسويقية وتطورها التاريخي

وتتمثل عناصر دراسة الجدوى التسويقية في:

1. وصف المنتج (السلعة أو الخدمة):

  • ما هي خصائص المنتج ومميزاته؟
  • ما هي ملامح وأبعاد السلعة أو الخدمة؟
  • ما هي الخامات الداخلة في إنتاجها؟
  • ما هي الأشكال والألوان والمقاسات والأحجام المقدمة؟
  • ما هي طريقة الاستخدام؟
  • هل هناك استخدامات مختلفة لنفس المنتج؟
  • ما هي السلع المنافسة أو البديلة لها؟
  • ما هي الحاجات التي يلبيها المنتج أو الخدمة؟

2. حدد الطلب على السلعة:

  • هل هناك طلب على السلعة؟
  • هل يتم خدمة هذا الطلب بالكامل من المنتجين الحاليين؟
  • ما هو عدد العملاء المحتملين على السلعة؟
  • ما هو حجم الطلب (أو الشراء) من قبل هؤلاء العملاء؟
  • ما هو حجم الإنتاج المحلي من المنتج؟
  • ما هو حجم الصادرات من المنتج؟ (الصادرات المتوقعة في فترة ما).
  • ما هو حجم الواردات من المنتج؟ (الواردات المتوقعة في فترة ما).
  • ما هو نصيبك (أو حصتك) من السوق؟ وهل هي مناسبة لمشروعك؟

3. ملامح السوق:

  • ما هو الموقع المقترح للسوق أو الأسواق؟
  • ما هي وسائل النقل المتاحة؟
  • ما هي منافذ التوزيع؟
  • ما هو الفرق في التعامل مع تجار الجملة والتجزئة؟

4. المنافسين:

  • ما هو عددهم؟
  • ما هي قوتهم؟ وما هي طريقة تعاملهم مع السوق؟
  • ما هو العرف السائد في التعامل مع المنافسين؟
  • ما هي الطريقة الملائمة للسيطرة على حدة المنافسة؟
  • ما هي الطريقة الملائمة لتجنب تأثيرهم وسطوتهم؟
  • ما هو موقعهم وطرق التواصل معهم؟

5. ما هي الظروف التسويقية للمنتج؟

  • ما هو السعر المتوقع للسلعة؟
  • ما هي قنوات التوزيع المقترحة للسلعة؟ وهل هي متوافرة؟
  • ما هي المنتجات المنافسة؟ وما هي قوتها؟
  • ما هي أماكن البيع المقترحة؟
  • هل سيتم توصيل الطلبات للعملاء؟
  • ما هي أساليب الإعلان المقترحة؟
  • هل هناك أساليب أخرى للترويج وتنشيط المبيعات؟
  • ما هي معالم السياسات التسويقية للمشروع (المنتج، التسعير، الترويج، التوزيع)؟

وبعد الانتهاء من عمل الدراسة التسويقية فإن مخرجاتها تمثل الأساس لدراسة الجدوى الفنية والهندسية للمشروع، وما يليها من دراسات مالية واقتصادية واجتماعية، وفي الاتجاه الأخر إذا كانت نتائج الدراسة التسويقية غير مشجعة فينبغي اتخاذ القرار بالانسحاب وعدم استكمال مراحل دراسة الجدوى، ويبدأ البحث مرة أخري عن أفكار مناسبة، إذاً فنقطة البداية لجميع دراسات الجدوى:  هي إجراء الدراسة التسويقية، سواء كان المشروع إنتاجي أو خدمي، حكومي أو خاص، جديد أو توسع في منشأة قائمة.

الأسئلة التي تجيب عنها الدراسة التسويقية:

لا يتصور أن يتم إنشاء مشروع دون معرفة الإجابة على التساؤلات التالية:

  1. هل سيكون هنالك من يشتري منتجات المشروع أم لا؟ وكم عددهم؟
  2. وما هي المواصفات المطلوبة للمنتج؟
  3. كم كمية الاستهلاك من المنتج؟ وكيف يمكن الوصول إليهم؟
  4. ما هي الأسعار التي ستناسب قدرتهم الشرائية؟
  5. وما طرق إقناعهم بالتحول إلى منتجات المشروع؟

وللإجابة على تلك التساؤلات كانت حتمية إعداد الدراسة التسويقية مع إعطائها الأولوية في الترتيب ضمن المراحل المختلفة لإعداد دراسة الجدوى التفصيلية. وتعتبر دراسة الجدوى التسويقية نقطة البداية والانطلاق في دراسات الجدوى التفصيلية؛ وذلك لأنه تبنى على نتائجها باقي الجوانب الخاصة بتلك الدراسة ويتوقف عليها اتخاذ قرار الاستمرار في باقي مراحل تلك الدراسة من عدمه.

دراسة الجدوى التسويقية وتطورها التاريخي
تعرف على دراسة الجدوى التسويقية وتطورها التاريخي

 دراسة حالة:

نعرض هنا نموذج لإحدى الشركات التي إنشات عام 1896 وظلت مشكلتها الأولي هي الإنتاج الأمر الذي انعكس على اهتمامات إدارتها العليا الموجهة بالدرجة الأولي نحو العمل الإنتاجي حتى بداية الثلاثينات وكانت فكرة إقامة تلك المنشأة التي تعمل في مجال طحن الغلال ومنتجاته ترجع إلى وفرة الغلال ووفرة الطاقة المولدة عن المياه أساساً وليس بسبب وفرة أسواق لمنتجاتها أو بسبب وجود طلب سوقي لمنتجات منخفضة السعر. وكانت فلسفة إدارتها العليا في تلك الفترة تدور حول أن المنشأة منظمة متخصصة في طحن الغلال وإن وظيفتها الأساسية تنحصر في استئجار عمال بيع لتصريفها بنفس مفهوم استئجار كتبة لمسك حسابات المنشأة، ومرت فترة زمنية حتي عام 1920 أتسمت باتساع عملية التوزيع وكان العرض يفوق الطلب بمعدلات كبيرة وكانت المنشأة تواجه مشكلة تطوير أساليب فعالة في بيع المنتجات، ودخلت المنشآت مرحلة جديدة خلال الثلاثينات أتسمت بأنها مرحلة البيع حيث لم تعد هناك مشكلة إنتاجية وتدفق الإنتاج بكميات تفوق حجم الطلب، وأنتقل الاهتمام من الإنتاج نحو البيع لمواجهة تراكم المخزون، وتطلب الأمر تطوير رجال البيع لتكون قادرة علي استمالة رغبات المستهلكين وتحريك المخزون السلعي وأدركت إدارة المنشأة في تلك المرحلة أهمية مراعاة احتياجات ورغبات المستهلكين وأهمية دور الموزعين وأهمية إيجاد جهاز للبحوث الاقتصادية والتجارية لجمع المعلومات والحقائق عن الأسواق والمستهلكين، وترجمت الإدارة العليا دورها وأهدافها في إنها منظمة لطحن الغلال تنتج عدداً من المنتجات للمستهلكين والأسواق، إنها تحتاج إلي جهاز بيع علي درجة عالية من الكفائه للتخلص من الإنتاج وبيعه بسعر مناسب وإن هذا الجهاز البيعي يحتاج إلي دعم بالدعاية والإعلان ودراسة السوق. ومع بداية الستينات دخلت المنشأة في مرحلة جديدة حيث كان باستطاعتها إنتاج مزيج كبير ومتنوع من الإنتاج وأصبحت في حاجة إلى نظام لتقييم وفحص ودراسة هذا المزيج لاختيار أفضل الأصناف التي يجب إنتاجها وبيعها، كما أنها في حاجة إلى جهاز قادر علي أجراء هذا الاختيار وعلى تعظيم المبيعات من المنتجات التي يتم اختيارها. وتمثلت روح التغيير في تلك المرحلة في أن اختيار السلعة يكون على أساس من رغبات المستهلكين ومن ثم لا يكون هدف المنشأة هو طحن الغلال وانتاج عدد من المنتجات المتنوعة، وإنما هو إشباع الرغبات الحالية والمرتقبة للمستهلكين.

 وتجسيداً لهذا التغيير في الفكر الإداري لنشاط التسويق قامت المنشأة بإجراء بعض التغييرات ومنها:

  • تم تحويل قسم الإعلان إلى إدارة التسويق.
  • تم إنشاء وظيفة جديدة هي مدير المنتجات لتحديد الأسماء التجارية وشهرتها في الأسواق ويطلق على هذا: شكل من أشكال التغيير في الفكر التسويقي اصطلاح “المفهوم الحديث للتسويق” وهو الاتجاه الذي ساد كثيراً في المنشآت في الولايات المتحدة وأوروبا في نهاية الستينات.
  • دخلت المنشأة بعد ذلك في مرحلة جديدة من مراحل التطوير التسويقي: وهي مرحلة المنشأة التسويقية حيث يلعب التسويق دور أكبر في إدارة المنشأة كلها حيث لا تعتبر المنشأة أن الغرض منها هو إنتاج وتسويق السلع ولكن النشاط التجاري التسويقي هو أساس بقائها ونموها، الأمر الذي ينعكس على تعظيم دور الوظيفة التسويقية في التخطيط طويل وقصير الأجل للمنشأة.

اضف تعليق

هل تود الاشتراك في القائمة البريدية لاستقبال أجدد الدراسات والعروض ؟