راسلنا على الواتس اب
تم نشرة14 نوفمبر 2020 لا يوجد تعليقات 54 مشاهدة
كل ما تود معرفته عن إجراء دراسة جدوى مالية لمشروعك

كل ما تود معرفته عن إجراء دراسة جدوى مالية لمشروعك

إجراء دراسة جدوى مالية للمشروع قبل البدء فيه يساعدك في التخطيط المبكر من أجل تأمين احتياجات المشروع المالية، من خلال تحديد رأس المال العامل الذي يحتاج المشروع إليه، بالإضافة إلى الوصول إلى الخليط الأمثل من مصادر التمويل المختلفة سواء التمويل الداخلي للمالكين أو التمويل الخارجي من القروض والتسهيلات الائتمانية، هذا فضلا عن أنه يتم دراسة جميع جوانب المشروع المالية من أجل الوصول إلى كيفية توظيف هذه الأموال في نصابها الصحيح حتى تعود على المشروع بمردود استثماري وعائد مادي يبين الحاجة من الاستثمار فيه، كذلك في ضوء جميع هذه المعايير يتم الاطلاع على كافة المؤشرات الناتجة عن الدراسة والتحليل ويتم النظر في الأمر وتحديد هل لهذا المشروع عائد مادي يبرر البدء والاستمرار فيه أم لا، وهناك العديد من النقاط الأخرى التي تخص هذه الدراسة المالية التي سوف نستعرضها بشيء من التفصيل في هذا المقال الهام:

ما هي أهمية إجراء دراسة جدوى مالية لمشروعك؟

هي إحدى دراسات الجدوى الاقتصادية، تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الترتيب وذلك بعد كل من الدراسة الفنية التي يتم خلالها تحديد مدى صلاحية المشروع للتنفيذ على أرض الواقع وبين الدراسة التسويقية التي يتم من خلالها تحديد حجم المبيعات المتوقع، ويرجع السبب وراء هذا الترتيب أن تحليلات ونتائج هذه الدراسة تعتمد بشكل كبير على المعلومات التي تم جمعها في الدراستين السابقتين والبيانات التي تم التوصل إليها، وتقوم هذا الدراسة بتحديد العديد من النقاط الهامة مثل مدى قابلية المشروع للتمويل من عدمه، أي هل هذا المشروع قابل للتمويل ولديه من مصادر التمويل سواء الداخلية أو الخارجية ما يأمن احتياجاته المالية سواء للبدء والتشغيل وكذلك للإنتاج من أجل الوصول إلى حجم المبيعات المتوقع أم لا، أيضا تقوم بالكشف عن مدى الربحية والعائد على الاستثمار في حالة التأكد من الخطوة الأولى وهي أن المشروع تتوافر لديه الاحتياجات المالية بالفعل.

ما هي حالات دراسة قابلية المشروع للتمويل التي يتم دراستها في الجدوى المالية؟

بعد الانتهاء من دراسة الجدوى المالية للمشروع أما أن يكون المشروع قابل للتمويل ولديه من مصادر التمويل سواء الداخلية (المال المملوك) أو مصادر التمويل الخارجية (القروض – التسهيلات التمويلية أو الائتمانية) ما يكفي التزامات البدء والتشغيل والوصول بالإنتاج إلى حجم المبيعات المتوقع، وحينها يتم البدء في إعداد كافة القوائم المالية الخاصة بالمشروع، أما في الحالات التي يكون فيها المشروع غير قابل للتمويل وليس لديه ما يأمن احتياجاته فيتم حينها البدء في دراسة مالية من نوع أخر، ويكون الغرض من هذه الدراسة الجديدة هو محاولة سد الفجوة بين الأموال المطلوبة للتمويل وبين الإمكانات المالية أو التمويلية المتاحة بالفعل في الوقت الحالي أمام المشروع وذلك من خلال تحليل العوامل المختلفة التي تحيط بالجانب المالي، أو أن يتم البحث عن بديل يتم تنفيذه في حدود هذه الإمكانات المتاحة أو أن يتم التخلي عن هذا المشروع بشكل كامل حتى وإن كان له مردود مادي كبير على الاستثمار فيه.

ما هي الخطوة التالية إذا كشفت دراسة جدوى مالية قابلية المشروع للتمويل؟

بعد الانتهاء من حساب كافة التكاليف سواء اللازمة للبدء أو للاستمرار وتحديد مصادر التمويل المتاحة أمام المشروع سواء كانت مصادر داخلية أو خارجية وتبين أن المشروع قابل للتمويل، أي أن الاحتياجات التمويلية تساوي الموارد والإمكانات المالية المتاحة بالفعل حينها يتم البدء في إعداد القوائم المالية التالية:

  • قوائم رأس المال وبيان الشركاء.
  • قوائم مصادر التمويل واستخداماته.
  • الموازنة بين الإمكانات المتاحة والاستخدامات بالنقد الأجنبي.
  • الإطار الزمني المقترح للحصول على القروض والتسهيلات الائتمانية.
  • الإطار الزمنى المتوقع لسداد القروض.
  • الإطار الزمني لسداد التكاليف الاستثمارية.
  • الجدول الزمنى المتوقع لسداد المال والوصول للتعادل.

أما في الحالات التي تكون فيها النتيجة عكسية وإمكانات المشروع المتاحة لا تغطي المطلوب من التمويل الذي يحتاج إليه التمويل بالفعل فيتم العمل على تقليل هذه الفجوة من خلال الدراسة التحليل لجميع العوامل، أو يتم التفكير في البدائل الاستثمارية تتناسب مع الإمكانات المتاحة بالفعل أو يتم التخلي عن هذا المشروع مهما كانت الجدوى الاقتصادية المتوقعة منه.

ما هي مصادر التمويل التي يتم تناولها في دراسة جدوى مالية للمشروع؟

تتعدد مصادر تمويل المشروعات التي تعمل على تغطية جانب أو أكثر من الالتزامات المالية للمشروع سواء للإنشاء أو للاستمرار، إليك أهمهم:

  • رأس المال المملوك.
  • القروض من البنوك.
  • التسهيلات الائتمانية من مؤسسات التمويل المختلفة.

أما عن القروض فقد تكون طويلة الأجل أي أن فترة السداد تزيد عن 5 سنوات، أو أنها قصيرة الأجل وتكون مدة سدادها أقل من سنة.

كيف يتم التقييم المالي للربحية خلال إجراء دراسة جدوى مالية؟

عندما تجتاز الدراسة المالية مرحلة قابلية المشروع للتمويل في حدود الإمكانات المالية المتاحة له، تبدأ مرحلة تقدير الجدوى الاقتصادية وتحديد صلاحية المشروع من الناحية الاقتصادية والمردود المادي للاستثمار فيه، وتبدأ هذه المرحلة من الدراسة من خلال إجراء مستخلص حول نتائج تقييم المشروع على أساس مقايس وعوامل مختلفة ترتبط بالربحية والجوانب المالية للمشروع، ويكون الهدف النهائي من هذه المرحلة هو تحديد مدى قدرة المشروع على أن يدر عائدا استثماريا مناسب يكون ذا جدوى من الاستثمار في هذا المشروع دون غيره، أما عن المعايير والمقاييس التي يتم على أساسها قياس الربحية فهناك العديد من هذه المعايير التي تتسم بالموضوعية والدقة، إليك أهم هذه المقاييس التي نعتمدها عند البدء في إجراء دراسة جدوى مالية لأحد المشروعات:

  • تقدير تكاليف المشروع

يتم تقدير التكاليف من خلال المعلومات والبيانات التي تم الوصول إليها نتيجة لإجراء كل من الدراسة الفنية والدراسة التسويقية، وتسير هذه الخطوة في اتجاه الإجابة عن سؤالين وهما: ما هي التكلفة التي يحتاجها المشروع حتى يبدأ في التشغيل والإنتاج؟ وما هي تكلفة الإنتاج لحجم المبيعات المتوقع؟ والحصول على إجابات لهذه الأسئلة فيصل مهم، حيث تشير الإجابة عن السؤال الأول إلى التكاليف الرأسمالية أما الإجابة عن السؤال الثاني فتسير إلى تكاليف التشغيل السنوية للمشروع.

  • تحليل التعادل

يشير تحليل التعادل إلى تلك النقطة التي لا يتم عندها تحقيق مكسب أو خسارة، أو تلك النقطة التي يقوم خلالها المشروع بإنتاج الحد الأدنى أو الوصول إلى أدنى مستوى من المبيعات ويكون قادر على ويكون قادر على الاستمرار في السوق بدون مكسب أو خسارة وبدون أن يقوم المشروع بوقف الإنتاج أو الخروج بشكل نهائي من السوق، وهو تحليل أو مؤشر أولي يساعد في الكشف عن الربحية، ويتم هذا التحليل من خلال فحص العلاقة بين كل من التكاليف والإيرادات،  وأيضا هذا التحليل لا يمكن إجرائه إلا بعد الانتهاء من الدراسة الفنية وتحديد كافة التكاليف ودراسة السوق وتحديد حجم المبيعات المتوقع، وبكل تأكيد كلما انخفضت نقطة التعادل كلما ذات فرص المشروع من الاستمرار وتحقيق أرباح.

  • فترة الاسترداد

هي معيار زمني ينصب عليه اهتمام المستثمر بالدرجة الأولى، وخلاله يتم تحديد المعيار الزمني أو الإطار الزمنى الذي يمكن للمستثمر خلاله استرداد أموال سواء أما لإعادة استثمارها مرة أخرى أو سحبها لعدم ثقته في السوق أو الظروف الاقتصادية التي يمر بها السوق، وبشكل عام يمكن القول إنه المقصود بها هو الفترة الزمنية التي يمكن خلالها استرداد قيمة المبلغ الأصلي الذي تم إنفاقه، وتكون فترة الاسترداد عبارة عن ناتج قسمة الاستثمار المبدئي على التدفق السنوي.

  • المعدل المتوسط للعائد

ويتم إيجاد هذا المتوسط من خلال تحديد النسبة المئوية لمتوسط الصافي الربح المحاسبي السنوي وذلك بعد خصم قيمة كل من الاستهلاك والضرائب، وذلك إلى متوسط قيمة الاستثمار اللازم لهذا المشروع محل الدراسة.

  • صافي القيمة الحالية

هو أحد المؤشرات أو المقاييس التي يتم من خلالها حساب الربحية والعائد على الاستثمار، ويتم حساب هذا المؤشر من خلال تحديد الفرق بين قيمة التدفقات النقدية الداخلة في المشروع والتدفقات الخارجة منه، وكلما كان الفارق بينهم موجب أي أن صافي التدفقات النقدية الداخلة أكبر من التدفقات النقدية الخارجة كان ذلك مؤشرا على أن المشروع مربح والعكس صحيح.

  • دليل الربحية/ نسبة المنافع للتكاليف

يتم حساب هذا المقياس من خلال قسمة التدفقات النقدية الداخلة في المشروع على التدفقات النقدية الخارجة منه، وكلما كان ناتج القسمة أكبر من الواحد الصحيح كان ذلك مؤشرا على أن الاستثمار في هذا المشروع مربحا، وفي حالة الفرص البديلة أو وجود العديد من السيناريوهات الاستثمارية فيتم حساب دليل الربحية لكل منهم من أجل ترتيبه على حسب الربحية ونسبة المنافع للتكاليف ويتم اختيار الأكثر ربحية منهم.

  • معدل العائد الداخلي

معدل العائد الداخلي للمشروعات ليس مجرد مقياس عادي بل هو الأهم على الإطلاق ما بين جميع المعايير السابقة ويقوم البنك الدولي بالاستناد إليه في جميع أنواع التحليلات المالية والاقتصادية التي يتم إجرائها للمشروعات، حيث يستخدم هذا المقياس على وجه التحديد في المفاضلة بين المشاريع الاستثمارية المختلفة لتحديد مدى الربحية، ليس هذا فحسب بل أن مؤسسات الإقراض والمؤسسات الدولية للتمويل تعتمد في قبولها أو رفضها للمشروعات المقدمة لطلب التمويل بناء على هذا المؤشر الهام، وهذا المعيار يشير إلى أن تساوي كل من التدفقات النقدية الداخلة مع التدفقات النقدية الخارجة أي أن صافي القيمة الحالية للمشروع تساوي صفر.

ختاما

دراسة الجدوى الاقتصادية تتكون من العديد من الخطوات الهامة، وواحدة من أهم هذه الخطوات هي إجراء دراسة جدوى مالية، ويأتي ترتيب هذا الدراسة في المرحلة الثالثة أي بعد إتمام الدراسة الفنية والدراسة التسويقية، ويتم من خلال هذه الدراسة حساب الإيرادات المتوقعة وذلك في ضوء ما تم الوصول إليه من بيانات حول التكاليف وحجم المبيعات المتوقعة، وبعدها يتم حساب العائد على الاستثمار أو قياس ربحية هذا المشروع وذلك لتقرير أما المضي قدما في المشروع أو استبداله بفرصة استثمارية أكثر ربحية وتتناسب مع الهيكل التمويلي المتاحة أو التخلي عن المشروع بشكل نهائي، ويتم قياس هذا الربحية بناء على العديد من العوامل، أهمها ما يلي:

  • تقدير تكاليف المشروع.
  • حساب معدل العائد الداخلي.
  • حساب نسبة المنافع للتكاليف.
  • حساب صافي القيمة الحالية.
  • حساب فترة الاسترداد.
  • حساب نقطة التعادل.

وبناء على هذه المؤشرات يمكن القول بأن المشروع مربح أم لا، وبالتالي نساعدكم على التنبؤ بمدى الربحية وتأمين احتياجات المشروع المالية منذ البدء وقبل ضح الأموال، ليس هذا فحسب بل يمكننا مساعدتكم في الإجابة عن جميع التساؤلات التي تدور حول دراسة الجدوى المالية، فلا تتردوا في التواصل معنا ونسعد بالرد على كافة تساؤلاتكم!

الكلمات الدلالية

اضف تعليق

هل تود الاشتراك في القائمة البريدية لاستقبال أجدد الدراسات والعروض ؟