Contact Us on Whatsapp
Puplished in02 Jul 2019 No Comments. 1675 Views
نموذج بورتر: 4 عوامل قد تجعل بعض الشركات أكثر تنافسية من غيرها

نموذج بورتر: 4 عوامل قد تجعل بعض الشركات أكثر تنافسية من غيرها

نموذج بورتر: يعرف أيضًا باسم نظرية الميزة التنافسية الوطنية للصناعات، هو إطار على شكل ماسي يركز على شرح سبب قدرة صناعات معينة على التنافس داخل دولة معينة على المستوى الدولي، بينما قد لا تفعل صناعات أخرى ذلك، ولماذا تكون بعض الشركات في بعض البلدان قادرة على الابتكار المستمر، في حين أن شركات أخرى ليست كذلك؟ يقول مايكل بورتر إن قدرة أي شركة على المنافسة في الساحة الدولية تعتمد بشكل أساسي على مجموعة مترابطة من مزايا الموقع التي تمتلكها صناعات معينة في دول مختلفة،

وهي: استراتيجية حازمة، عوامل الإنتاج، وشروط الطلب والصناعات ذات الصلة ودعمها، فإذا كانت هذه الظروف مواتية فإنها تجبر الشركات المحلية على الابتكار والتحديث باستمرار، كما سيكون لديها القدرة التنافسية اللازمة التي تمكنها من المنافسة دولياً ومجابهة أكبر المنافسين في العالم، وفي هذا المقال سوف نقوم بشرح هذه المكونات الأربعة الرئيسية للميزة التنافسية الوطنية، هذا فضلا عن أن هناك عنصران متغيران غالبًا ما يتم تضمينهما في نموذج بورتر وهما: دور الحكومة والفرصة، وهي تشكل معًا البيئة الوطنية التي تولد فيها الشركات وتتعلم كيفية التنافس.

  • استراتيجية الشركة، والهيكلة، التنافس:

يحدد السياق الوطني الذي تعمل فيه الشركات إلى حد كبير كيفية إنشاء الشركات وتنظيمها وإدارتها: وهو يؤثر على استراتيجيتها وكيفية هيكلتها، علاوة على ذلك فإن التنافس المحلي أساسي للقدرة التنافسية الدولية، لأنه يجبر الشركات على تطوير قدرات وميزات فريدة ومستدامة، كلما كان التنافس المحلي أكثر حدة، يتم دفع المزيد من الشركات إلى الابتكار والتحسين من أجل الحفاظ على ميزتها التنافسية والبقاء في المشهد التنافسي، في نهاية المطاف، سوف تساعد هذه القدرة التنافسي الشركات عند دخول الساحة الدولية، ومن الأمثلة الجيدة على ذلك صناعة السيارات اليابانية مع التنافس الشديد بين لاعبين مثل نيسان وهوندا وتويوتا وسوزوكي وميتسوبيشي وسوبارو، بسبب المنافسة الداخلية الشرسة الخاصة بهم، فقد أصبحوا قادرين على المنافسة بسهولة أكبر في الأسواق الخارجية كذلك.

  • factor conditions

وتشير ” factor conditions ” في بلد معين إلى الموارد الطبيعية والرأسمالية والبشرية المتاحة، فبعض البلدان، على سبيل المثال، غنية جدا بالموارد الطبيعية مثل النفط على سبيل المثال (المملكة العربية السعودية)، وهذا ما يفسر كون المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر مصدري النفط في جميع أنحاء العالم، أما عن الموارد البشرية ودورها في المنافسة العالمية فإننا نعنى بذلك العوامل التي تهيئة ظروف القدرة التنافسية مثل العاملة الماهرة، وبنية تحتية جيدة، وقاعدة راسخة من المعرفة العلمية، وفي هذا الشأن فقد ناقش بورتر من خلال “نموذج بورتر” بأن العوامل ” created ” هذه على وجه الخصوص هامة في مقابل ظروف العوامل “الطبيعية” القائمة بالفعل، ولذلك من المهم أن يستمر تحسين factor conditions هذه من خلال تطوير المهارات وإيجاد معارف جديدة، وتنتج الميزة التنافسية عن وجود مؤسسات من الطراز العالمي تخلق أولا عوامل متخصصة ثم تعمل باستمرار على الارتقاء بها وتطويرها، وهكذا تنجح الدول في الصناعات التي تكون فيها جيدة بشكل خاص في ” factor creation”.

  • شروط الطلب

على الصعيد المحلي فإن الطلب المحلي يؤثر إلى حد كبير حول ماهية الصناعات المواتية داخل دولة معينة، أما عن السوق الأكبر “العالمي” فقد يعني المزيد من التحديات، ولكنه يخلق أيضًا فرصًا للنمو لكي تصبح أفضل كشركة، كما أن وجود شروط الطلب للعملاء المحليين يدفع الشركات إلى النمو والابتكار وتحسين الجودة، وذلك لأنه ينتج عن شروط الطلب المزيد من السعي والجهود المبذولة لإرضاء السوق المحلي، وقد يدفع هذا الشركات في نهاية المطاف إلى زيادة آفاقها الجديدة وربما اكتساب رؤى مبكرة حول الاحتياجات المستقبلية ليس فقط للعملاء المحليين وإنما للعملاء عبر الحدود، وبالتالي، وعلى هذا فإن الأمم تكتسب ميزة تنافسية في الصناعات عند وضوح شروط الطلب المحلي بمعنى أن العملاء المحليون للشركات يقومون بإعطاء صورة أوضح أو سابقة للاحتياجات المستحدثة أو الأخذة في الظهور، أي أنهم بهذا الشكل فإن العملاء يطالبون بشكل ضمني بالضغط على الشركات للابتكار بشكل أسرع وتحقيق مزايا تنافسية أكثر استدامة من منافسيها الأجانب.

  • الصناعات ذات الصلة والداعمة/ المساندة:

يوفر وجود الصناعات ذات الصلة والداعمة الأساس الذي يمكن أن تتفوق عليه صناعات الارتكاز داخل دول معينة، كما رأينا مع شبكة القيمة تعتمد الشركات غالبًا على التحالفات والشراكات مع الشركات الأخرى من الصناعات ذات الصلة أو الداعمة للصناعات الأساسية الخاصة بهم وذلك من أجل خلق قيمة إضافية للعملاء وتصبح أكثر قدرة على المنافسة، لا سيما الشركات مع الموردين حيث أنها أمر حاسم لتعزيز الابتكار من خلال مدخلات أكثر كفاءة وأعلى جودة، وإمكانية خلق ردود الفعل في الوقت المناسب

وتتعاظم استفادة الشركات الوطنية إلى أقصى حد عندما يكون هؤلاء الموردون أنفسهم هم في الواقع منافسين عالميين، لكن الأمر ليس بهذه السهولة فغالبًا ما يستغرق الأمر سنوات (أو حتى عقود) من العمل الشاق والاستثمارات لإنشاء قاعدة عريضة من الشركات أو التحالفات لصناعات قوية ذات صلة وداعمة تساعد الشركات المحلية على أن تصبح قادرة على المنافسة عالمياً، ومع ذلك، بمجرد وضع هذه العوامل نصب الأعين وتوظيفها في نصابها الصحيح يمكن للمنطقة أو الأمة بأكملها أن تستفيد من وجودها.

أما عن العنصران المتغيران في نموذج بورتر ولهما تأثير بالغ الأثر في تطوير العوامل الأربعة المذكورة أعلاه، فهما:

  • الحكومة:

يوصف دور الحكومة في نموذج بورتر بأنه “المحفز وأنه العنصر المحتد للمنافسة” على حد سواء، وعلى هذا يبدو أن بورتر لا يؤمن بالسوق الحرة حيث تترك الحكومة كل شيء في الاقتصاد، ومع ذلك، لكن هذا بالضرورة يعنى أن بورتر يرى الحكومة كمساعد أساسي وداعم للصناعات، فالحكومات لا يمكنها خلق صناعات تنافسية، الشركات فقط من يمكنها فعل ذلك، بدلاً من ذلك، يصبح على الحكومات دور بالغ الأهمية يتمثل في تشجيع الشركات ودفعها إلى رفع تطلعاتها والانتقال إلى مستويات أعلى من القدرة التنافسية، يمكن القيام بذلك عن طريق تحفيز الطلب المبكر على المنتجات المتقدمة (عوامل الطلب)، والتركيز على إبداعات العوامل المتخصصة مثل البنية التحتية ونظام التعليم والقطاع، وتعزيز التنافس المحلي من خلال فرض قوانين مكافحة الاحتكار، وتشجيع التغيير، يمكن للحكومة بالتالي المساعدة في تطوير العوامل الأربعة المذكورة أعلاه بالطريقة التي يجب أن تستفيد منها الصناعات في بلد معين وتزيد من قدرتها التنافسية سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

  • الفرصة/ المصادفة:

على الرغم من أن بورتر في الأصل لم يكتب أي شيء عن الصدفة أو الحظ في أوراقه، وغالبا ما يتم تضمين دور الفرصة في نموذج الماسي لبورتر كاحتمال أن الأحداث الخارجية مثل الحرب والكوارث الطبيعية يمكن أن تؤثر سلبا أو إيجابا على بلد أو صناعة بعينها، ومع ذلك، أي أنه يشمل الأحداث العشوائية والتي تشرع في اظهر أينما ومتى تحدث اختراقات علمية أساسية، وهذه الأحداث تكون خارج سيطرة الحكومة أو الشركات الفردية، على سبيل المثال، أدى تشديد أمن الحدود، الناجم عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، إلى تقويض كميات الواردات من المكسيك،

مما كان له تأثير كبير على المصدرين المكسيكيين، وقد تؤدي الانقطاعات الناجمة عن الصدفة إلى مزايا بالنسبة لبعض الشركات وقد تسبب في خسائر بالنسبة للشركات الأخرى، وقد تحصل بعض الشركات على مراكز تنافسية، بينما قد تخسر شركات أخرى المكانة التنافسية التي كانت تحظى بها، في حين أن هذه العوامل لا يمكن التدخل فيها، إلا أنه ينبغي على الأقل رصدها حتى تتمكن من اتخاذ القرارات حسب الضرورة للتكيف مع ظروف السوق المتغيرة.

Add Comment

Sign up Now in Our News Letter List to be Updated With All New Studies and Offers ?