
يهدف مشروع مصنع اسطوانات الغاز المسال إلى إنشاء منشأة صناعية متطورة متخصصة في تصنيع أنابيب وأسطوانات الغاز عالية الجودة وفق أحدث المواصفات الفنية والمعايير العالمية، مع التركيز على أعلى مستويات الأمان والكفاءة. ويستهدف المشروع تلبية الطلب المحلي من شركات توزيع الغاز، والمقاولين العاملين في شبكات الغاز، والمجمعات السكنية والصناعية، ومؤسسات القطاعين العام والخاص، عبر تقديم منتجات موثوقة وبأسعار تنافسية تدعم استقرار السوق وتعزّز الاعتماد على الصناعات الوطنية. كما يسعى المشروع إلى التوسع إقليميًّا ودوليًّا من خلال تصدير منتجاته، مُسهمًا في تعزيز الصادرات غير النفطية ورفع مكانة الصناعة المحلية عالميًّا. ويعتمد المصنع على بنية تحتية متكاملة تضمن جودة الإنتاج، وسرعة التوريد، والالتزام التام بمعايير السلامة والبيئة، ليشكّل بذلك إضافة نوعية للقطاع الصناعي، ودعماً لسلاسل الإمداد الوطنية في قطاع الطاقة، ويسهم في تحقيق النمو الصناعي المستدام والمساهمة في الاكتفاء الذاتي.
يشهد سوق تصنيع أسطوانات غاز البترول المسال (LPG) نموًّا مطّردًا، حيث ارتفع حجمه من 3.40 مليار دولار أمريكي في 2024 إلى 3.58 مليار دولار في 2025، مع توقعات ببلوغه 5.17 مليار دولار بحلول 2032 بمعدل نمو سنوي مركب يقدّر بـ 5.37% ما يعكس اتجاهًا عالميًّا متزايدًا نحو مصادر طاقة نظيفة وآمنة. ويُعزى هذا التوسع إلى تحول استراتيجي نحو بدائل الطاقة المستدامة، وتطور التقنيات الصناعية، وتشدّد معايير الجودة والسلامة، فضلًا عن الابتكارات في المواد وعمليات التصنيع التي ترفع من كفاءة المنتج وتقلّل الأثر البيئي. ونتيجة لذلك، يبرز مشروع اسطوانات الغاز المسال كفرصة استراتيجية واعدة لدخول قطاع يشهد طلبًا متزايدًا محليًّا وإقليميًّا، ويُسهم بفعالية في تلبية احتياجات الطاقة في البيئات السكنية والصناعية على حد سواء.
يمثل مشروع مصنع اسطوانات الغاز المسال في سلطنة عُمان فرصةً صناعيةً استراتيجيةً تنسجم تمامًا مع الرؤية الوطنية الطموحة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الأمن الصناعي، وتقليل الاعتماد على الواردات. ففي عام 2025، بلغت واردات السلطنة من أسطوانات الغاز نحو 2.6 ألف طن، مع توقعات بأن ترتفع إلى 3.9 ألف طن بحلول عام 2033، ما يُبرز فجوةً في العرض المحلي ويؤكد الحاجة المُلحّة إلى توطين هذه الصناعة الحيوية.
ويأتي المشروع دعماً مباشرًا لرؤية عُمان 2040، التي تمنح القطاع الصناعي أولويةً قصوى ضمن محاورها التنموية، هادفةً إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. كما ينسجم المشروع مع المبادرات الحكومية لتنمية المناطق الصناعية والاقتصادية الخاصة، وتوطين سلاسل القيمة في قطاعات الطاقة والصناعات المعدنية، حيث سيُسهم المصنع ببنيته التحتية المتطورة وقدرته التنافسية في خفض فاتورة الاستيراد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًّا، وتوفير منتجات وطنية تلبي أعلى معايير الجودة والسلامة للاستخدامات السكنية والصناعية والتجارية. وانطلاقًا من موقع عُمان الجغرافي الاستراتيجي وسعيها لتعزيز شراكاتها الإقليمية، فإن المشروع لا يقتصر أثره على السوق المحلي فحسب، بل يمهد الطريق لتصدير المنتجات إلى دول الجوار، مما يعزز من مكانة السلطنة كمركز صناعي واعد في قطاع الطاقة على الصعيدين: الخليجي والعربي.
طلب الفرصه