راسلنا على الواتس اب
تم نشرة19 مارس 2019 لا يوجد تعليقات 24917 مشاهدة
دراسة الجدوى التسويقية من الألف للياء

دراسة الجدوى التسويقية من الألف للياء

 

محتويات الموضوع

  1. ما هي دراسة الجدوى التسويقية.
  2. أهمية تحليل جدوى السوق.
  3. خطوات دراسة السوق بشكل مجمل.
  4. مراحل إعداد دراسة الجدوى التسويقية.
    1. البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية.
    2. دراسة السوق.
    3. إعداد المزيج التسويقي.
    4. كتابة التقرير النهائي لدراسة الجدوى التسويقية.
  5. أسئلة هامة عن دراسة الجدوى التسويقية للسلع.
  6. مظاهر عدم الاهتمام بدراسات السوق للمشروعات الجديدة.

السلعة الجيدة لا تبيع نفسها بل يحتاج الأمر إلى التسويق، وبنفس المنطق أي مشروع ناجح يحتاج إلى دراسة الجدوى التسويقية. وهي من أهم أجزاء دراسة الجدوى التفصيلية فهي الركيزة الأساسية التي تُبنَى عليها باقي الدراسات. فالخطأ فيها يؤثر على باقي المراحل. وتُعتبر “دراسة السوق” نقطة جوهرية لا غنى عنها في دراسة الجدوى؛ وذلك لأنها تبين مدى نجاح أو فشل المشروع في تقديم خدماته لأكبر عددٍ من المستهلكين، كما تبين مدى قدرة المشروع للاستمرار ومواصلة العمل. حيث تحدد درجة المنافسة، وسياسات التسعير، وغيرها من الأمور الحساسة لأي مشروع. ومن جانب آخر فإن دراسة السوق لها أهميتها الكبيرة أيضا في الدراسات التسويقية، والتي يقصد بها جميع الأنشطة والمشاكل التسويقية المرتبطة بالمشروع، ومن ثم فان عدم الدقة أو القصور في إجراء الدراسات التسويقية له عواقب وخيمة على المشروع مثل إنتاج منتج أو تقديم خدمة لا تشبع رغبات المستهلكين، ويبني على ذلك سوء توجيه الاستثمارات وتراكم المخزون من هذا المنتج، إضافة إلى ارتفاع تكلفة التسوق.

ما هي دراسة الجدوى التسويقية؟

دراسة الجدوى التسويقية هي جزء من دراسة الجدوى التفصيلية التي تتم للمفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة لاختيار أفضلها و لتحديد مدى تجاوب السوق لفكرة المشروع الجديد. وعادة ما تبدأ دراسة الجدوى التفصيلية بتحديد الصلاحية التسويقية للمشروع. وبناء على تلك الدراسة يتم اتخاذ القرار المناسب أما بالاستمرارية في دراسة الجدوى للمشروع إذا كانت النتائج ايجابية وذلك بالانتقال إلى دراسة المشروع فنياً، أي أن مخرجات دراسة الجدوى التسويقية في هذا الوضع تمثل الأساس لدراسة الجدوى الفنية للمشروع وما يليها من دراسات مالية واقتصادية واجتماعية وفي الاتجاه الأخر إذا كانت نتائج دراسة الجدوى التسويقية غير مشجعة فيتخذ قرار بالتوقف عن استكمال مراحل دراسة الجدوى ويبدأ البحث مرة أخري عن أفكار مناسبة. فنقطة البداية لجميع دراسات الجدوى هي الدراسة التسويقية سواء كان المشروع إنتاجي أو خدمي، حكومي أو خاص، جديد أو توسعة منشأة قائمة.

ويتطلب الأمر إعداد إطار تفصيلي للأهداف المطلوب الوصول إليها والتي تتضمن جميع الأنشطة السابقة لإنتاج السلعة أو تقديم الخدمة وتشمل :

  1. توصيف المنتج سواء سلعة أو خدمة.

2. توصيف المستهلكين واحتياجاتهم ومستواهم الاقتصادي.

3. توصيف السوق وحجمه الحالي والمستقبلي والمنافسين وأسعار السلع المثيلة والقوانين المحددة لتداول السلعة أو لتسعيرها.

4. تحديد مدى تجاوب السوق لفكرة المنتج أو الخدمة الجديدة التي يسعى المشروع لتقديمها.

5. نصيب السلعة أو الخدمة من الفجوة التسويقية (الفرق بين الطلب الكلي والعرض الكلي للسلعة أو الخدمة) وبالتالي تحديد الطاقة الإنتاجية والرقم المتوقع للمبيعات.

6. إعداد الهيكل التسويقي بما يشمله من تكلفة التسويق.

ويراعى إن الدراسات الخاصة بدراسة السوق والتنبؤ بالطلب ونمط الاستهلاك تحدد في الغالب النواحي التسويقية فيما يختص بتوصيف السلعة وكمية المنتج منها والسعر المقترح للبيع وهيكل التسويق. ومن ذلك يتضح أن نقطة البداية لجميع دراسات الجدوى هي دراسة الجدوى التسويقية. وتعتبر دراسة الطلب على المنتج المراد انتاجه من أهم مراحل دراسة الجدوى التسويقية إذ أن دقة التنبؤ بالطلب المستقبلي تؤثر إلى حد بعيد على نجاح المشروع إذاً الدقة مطلوبة في دراسات الجدوى ولكن إلى أي مدى يتم التعمق في الدراسة وفي تجميع البيانات اللازمة لها؟ الحقيقة أن درجة التعمق في دراسة الجدوى التسويقية يتوقف على العديد من العوامل المتداخلة والمتشابكة من أهمها نوعية المشروع وحجمه من جانب والميزانية المخصصة للدراسة والوقت المتاح لإجرائها وخبرة القائمين بها ومدى توافر متطلباتها من أدوات وأجهزة من جانب ثان وحجم السوق ومدى المنافسة فيه من جانب ثالث.

أهمية تحليل جدوى السوق

غالبًا ما يقوم المستخدمون النهائيون مثل المطورين و / أو النقابات و / أو الوكالات الحكومية بتوظيف محللي سوق محترفين لإجراء تحليل جدوى السوق (دراسة السوق) للتطوير المقترح داخل سوق معين، ولكن ما هي الحاجة إلى أهمية دراسة السوق؟، وعلاوة على ذلك والأهم منها ما الذي يجعل دراسة السوق جيدة؟

فالحاجة إلى أهمية دراسة السوق بسيطة للغاية، حيث يهدف هذا التحليل إلى توفير وجهة نظر من طرف ثالث غير مهتم بمشروع معين استنادًا إلى الوضع التنافسي للمشروع داخل سوق معين، مع تحديد الطلب على المشروع المقترح داخل تلك السوق أيضًا، وعلى العكس فإن المكونات التي تشكل دراسة جيدة للسوق هي أكثر تعقيدًا ويمكن أن تختلف اختلافًا كبيرًا حسب نوع المشروع المقترح، ومع ذلك فهناك العديد من المكونات الرئيسية التي ينبغي أن تشمل كل دراسة السوق.

خطوات دراسة السوق بشكل مجمل:

أولاً وقبل كل شيء يجب على المحلل إنشاء منطقة السوق الأولية (PMA)، بناءً على موقع المشروع المقترح ونوع المشروع، فهذه هي أصغر منطقة جغرافية يُتوقع أن تنشأ منها غالبية الدعم للمشروع المقترح، حيث إن تحديد منطقة سوق المشروع بدقة هو أمر مهم لتوفير دراسة سوق دقيقة وفعالة، فإذا عرّف المحلل سلطة النقد الفلسطينية التي تضم مساحة كبيرة للغاية، فمن الممكن أن يكون الطلب على المشروع المقترح مبالغًا فيه، مما قد يؤدي إلى تطوير مشروع كبير جدًا بالنسبة لسوق معين، وبالمثل إذا كان المحلل محافظًا جدًا ويحدد منطقة سوق تضم مساحة صغيرة جدًا، فمن الممكن أن يكون الطلب أقل من اللازم، مما قد يؤدي إلى تطوير مشروع صغير جدًا ولا يلبي احتياجات السوق، كما يمكن أن يؤدي تحديد “PMA” بشكل غير دقيق، بشكل أساسي واحد كبير جدًا إلى تحديد خصائص قابلة للمقارنة غير الدقيقة.

وبمجرد أن يتم تحديد وجهة نظر المحللين الاقتصاديين، ينبغي أن تبدأ البحوث في اتجاهات السوق، ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر، تحديد خصائص قابلة للمقارنة التنافسية، وتحليل الاتجاهات الديموغرافية والاقتصادية، وإجراء مقابلات مع أصحاب المصلحة المحليين وتحديد أي مشاريع قابلة للمقارنة في خط أنابيب التطوير داخل سوق معين، كما يعد تحديد الخصائص القابلة للمقارنة إلى جانب أي مشاريع مماثلة في خط أنابيب التطوير أمرًا مهمًا بشكل خاص، لأن هذا بالإضافة إلى الاتجاهات الديموغرافية سيحددون في النهاية نوع وحجم المنتج الذي يمكن لسوق معين دعمه بشكل واقعي.

كما سيساعد تحديد الخصائص القابلة للمقارنة الدقيقة أيضًا في توفير التوجيه في تحديد الموقف التنافسي للمشروع داخل سوق معين من حيث تصميم الوحدات والمشروعات والإيجارات القابلة للتحقيق والمرافق المتاحة، هذا مهم بشكل خاص خلال المراحل الأولى من التطوير، حيث أن تحديد الخصائص القابلة للمقارنة الدقيقة سيضمن أن المطور لا يترك أي ميزات أساسية يتم تقديمها في السوق، أو يتضمن ميزات غير مرغوبة في السوق، بالإضافة إلى تحليل الوضع التنافسي للمشروع داخل السوق، ومن المهم أيضًا مراعاة تأثير المشروع المقترح على العقارات المماثلة الموجودة، في جوهر السوق القوية التي تكون قادرة على دعم مشروع جديد دون التأثير سلبًا على معدلات الإشغال في المستقبل بين العرض الحالي القابل للمقارنة.

وكما هو موضح سابقًا تلعب الاتجاهات الديموغرافية والاقتصادية داخل سوق معين أيضًا دورًا مهمًا في توفير دراسة سوق دقيقة، في حين أن الاتجاهات الديموغرافية الشاملة (عدد السكان والأسر المعيشية) هي مكونات مهمة لدراسة السوق، كما ينبغي أيضًا تحليل الاتجاهات الديموغرافية الأكثر تحديدًا، بناءً على نوع المنتج المقترح، فعلى سبيل المثال إذا كان التطوير المقترح سيستهدف كبار السن أو مجموعة معينة من ذوي الاحتياجات الخاصة (مثل المشردين، وإساءة استخدام المواد، والمعاقين، وما إلى ذلك)، فيجب إجراء تحليل للاتجاهات الديموغرافية داخل هذه الشرائح السكانية، حيث إن الاتجاهات داخل هذه القطاعات السكانية غالبًا ما تختلف عن الاتجاهات الديموغرافية الشاملة داخل السوق، والاتجاهات الاقتصادية مثل توسيع الأعمال التجارية وتطوير الأعمال الجديدة و / أو إغلاق / تسريح العمال من العوامل الهامة التي يجب مراعاتها عند إجراء دراسة السوق، حيث أن النمو الاقتصادي في كثير من الأحيان يؤدي إلى زيادة الطلب على الإسكان، في حين أن عمليات التسريح / الإغلاق على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى انتقال عدد كبير من السكان إلى مناطق أخرى، وبالتالي تقليل الحاجة إلى السكن في سوق معين.

مراحل إعداد دراسة الجدوى التسويقية

عدة خطوات متتالية ومترابطة كل منها تخدم ما يليها من خطوات. وتشمل هذه الخطوات ما يلي: –

1.  البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية.

2. دراسة السوق.

3.  إعداد المزيج التسويقي.

4.  كتابة التقرير النهائي متضمناً أهم مخرجات دراسة الجدوى التسويقية.

 أولاً: البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية:-

ويتطلب تحقيق أهداف دراسة الجدوى التسويقية تجميع العديد من البيانات والمعلومات وتحليلها للوصول لتلك الأهداف وتلعب خبرة القائمين على دراسة الجدوى دوراً أساسياً في تحديد نوعية البيانات إذ إنه في الواقع لا يوجد نظام محدد لنوعية البيانات الواجب تجميعها سواء في المشروعات الإنتاجية أو الخدمية فالعبرة ليست في تجميع أكبر قدر من البيانات المتاحة بل تحديد البيانات المطلوبة واللازمة والتي ينتج عن تحليلها تحقيق أهداف الدراسة وبالتالي تحديد مصدر البيانات ونوعيتها كما يؤخذ في الاعتبار المدى الزمني التي يتم تجميع البيانات خلالها ومدى تأثير مختلف العوامل على اتجاه الطلب على السلعة المزمع إنتاجها أو الخدمة المطلوب تقديمها حتى تأتي نتائج الدراسة مواكبة للواقع ومعبرة بصدق عنه حتى يمكن الارتكاز على نتائجها في إتخاذ القرار المناسب.

إذ أن قصر السلسلة الزمنية أو التغيرات الجذرية في العوامل المؤثرة على الطلب أو التغير في الأسعار يؤدى إلى تعديلات هامة في سوق تلك السلعة وبالتالي تقل الثقة في النتائج المتحصل عليها أو إلى اعتماد القائمين على دراسة الجدوى على خبراتهم الشخصية في المجال لتغطية النقص في البيانات المتحصل عليها مما يقلل الثقة أو الدقة في الدراسة. وأخيراً تتوقف نوعية البيانات عن تحليل السوق على نوعية السلعة فمما لا شك فيه إن نوعية البيانات اللازمة لإجراء دراسة تسويقية لإقامة مطحن للدقيق تختلف تماماً عن تلك اللازمة لإنشاء مكتب للاتصالات الدولية.

يقسم بعض الكتاب البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية تبعاً لمصادر الحصول عليها إلى بيانات مكتبية وأخري ميدانية. بينما يقسمها البعض الآخر تبعاً لنوعيتها إلى بيانات كمية وأخرى نوعية، وفي الواقع لا يوجد اختلاف بين هذه التقسيمات فالبيانات المكتبية أو الميدانية يمكن أن تكون نوعية أو كمية وبالمثل فإن البيانات الكمية أو النوعية يمكن الحصول عليها إما من البيانات المسجلة المنشورة أو تجمعها ميدانياً وعموماً فنوعيات البيانات المختلفة مكملة لبعضها ولازمة لإجراء التحليل اللازم وإن الأساس في البيانات إنها بيانات ميدانية لأن البيانات الميدانية التي يتم تجميعها في دراسة ما تصبح بيانات مكتبية لما يليها من دراسات جدوي لاحقة.

البيانات الميدانية (الأولية):-

هي البيانات التي يتم تجميعها بواسطة الفريق الباحث القائم علة دراسة الجدوى التسويقية لأول مرة.

البيانات المكتبية (الثانوية): –

وهي البيانات المتاحة والمنشورة والتي سبق تجميعها إما في دراسة جدوى سابقة أو بواسطة الهيئات الحكومية أو الجامعات وشركات تجميع البيانات أو بنوك المعلومات.

البيانات الكمية: –

وهي البيانات التي يعبر عنها بأرقام مطلقة أهمها البيانات المطلوبة للتنبؤ بالطلب ودراسة السوق أي تختص بكميات السلعة أو الأسعار.

البيانات النوعية (الكيفية): –

وهي البيانات التي لايمكن التعبير عنها بأرقام مطلقة مع أهميتها للدراسة التسويقية ويختص عموماً بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم وتحديد أساليب التسويق والقوانين واللوائح الخاصة بتنظيم تداول السلع ونظام تسعيرها.

  نوعية البيانات:

 

أ‌) البيانات الثانوية:

 البيانات الثانوية سبق القول أن البيانات الثانوية هي تلك البيانات التي سبق تجميعها ويفضل القائمون على دراسة الجدوى استخدام تلك البيانات أملاً في الوصول للنتائج الموجودة وذلك لتوافرها وانخفاض تكلفة الحصول عليها ولعدم قدرة الكثيرين على تجميع البيانات الأولية وبذلك يمكن الوصول إلى نتائج سريعة وغير مكلفة وتتعدد مصادر الحصول على البيانات الثانوية إذ يمكن الحصول عليها من: دراسات جدوي سابقة، الجهاز المركزي للإحصاء، الجهات الحكومية المتخصصة، مراكز البحوث الجامعية، غرف التجارة والصناعة، اتحاد الصناعات، الجمعيات العلمية، المجلات والدوريات العلمية أو من المنظمات المنبثقة من هيئة الأمم المتحدة.

إلا إنه يلزم توخي الحذر في استخدام البيانات الثانوية لاحتمالات تقادمها أو عدم دقتها أو أنها كانت معدة لأغراض غير أغراض دراسة الجدوى التسويقية القائمة ولذا يجب على القائمين بالدراسة قبل التعويل على البيانات الثانوية تقييم مدى دقة هذه البيانات وعدم تحيزها وإن حجم العينة التي أُخذت منها تمثل المجتمع تمثيلاً صادقاً وأخيراً يجب أن تكون تلك البيانات كافية لتغطية الأسئلة والاستفسارات المطلوبة للخروج بنتائج دراسة الجدوى التسويقية أما في حالة المنشآت القائمة فعلاً والتي ترغب في إجراء توسعات جديدة أو تطوير منتج قائم أو تصميم منتجات جديدة فإنه يمكن للقائمين بدراسة الجدوي التسويقية في هذه الحالة الحصول على البيانات اللازمة من سجلات الشركة ثم إعادة جدولتها وتحليلها بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات دراسة الجدوى مع إمكانية التوجه لمصادر أخري للبيانات والتي سبق الإشارة إليها لاستكمال المعلومات في حالة نقصها أو عدم توافرها في سجلات الشركة.

وتتمثل أهم البيانات الثانوية اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية في الآتي:
  1. – بيانات عن السكان: وتشمل بيانات عن عدد السكان وتوزيعهم حسب (الجنس -السن -موقع الإقامة -نسبة الأمية -نسب التعليم المتوسط والجامعي -معدلات المواليد- الوفيات -النمو السكاني- الحالة الاجتماعية).
  2. بيانات عن الاقتصاد القومي: وتشمل (الدخل القومي -معدلات الاستهلاك- نصيب الفرد من الدخل القومي -توزيع الدخل على الفئات المختلفة -توزيع الدخل على بنود الإنفاق المختلفة- إجمالي الإنفاق الحكومي والعائلي والاستهلاكي- العجز والزيادة في ميزان المدفوعات والميزان التجاري- بنود الواردات- وإجمالي قيمتها بنود الصادرات – إجمالي قيمتها- الدخل من السياحة -معدل التضخم السنوي)..
  3. بيانات عن التوزيع: وتشمل (بيانات عن الأجهزة القائمة بالتوزيع- منافذ التسويق للمنتج أو الخدمة- تجار الجملة والتجزئة).
  4. البيانات عن الأسعار: وتشمل (أسعار التكلفة والبيع للسلع أو الخدمات المثيلة أو البديلة – أسعار المنافسين- اتجاهات التسعير وأسعار البيع بالجملة والتجزئة – اتجاهات الأسعار العالمي) يفيد معرفة الأسعار خلال سلسلة زمنية والطلب خلال نفس الفترة في حساب المرونة السعرية في التنبؤ بالطلب عند مستويات مختلفة من الأسعار.
  5. بيانات عن الإنتاج والاستهلاك: وتشمل (كمية الإنتاج من السلعة أو السلع المثيلة محلياً واستيرادياً -معدلات الاستهلاك والتصدير) سواء في الماضي أو التوقعات الخاصة بالاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي في المستقبل وتستخدم تلك البيانات في التنبؤ بحجم العرض والطلب المتوقع وبالتالي تحدد الطاقة الإنتاجية للمشروع تحت الدراسة.
  6. بيانات عن اتجاهات المستهلكين: وتشمل (البيانات الخاصة بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم ومستواهم الاقتصادي – تحديد فئتهم السنية – دوافعهم لشراء السلعة أو السلع المثيلة) وتفيد هذه البيانات في تحديد فرصة التسويق الممكنة والتنبؤ بحجم الطلب على المنتج.
  7. بيانات عن المنافسين: وتشمل (البيانات الخاصة بالمنافسين المنتجين لنفس السلعة محل الدراسة – تحديد أعدادهم وقدراتهم التنافسية – نصيب كل منهم من السوق) وتفيد هذه البيانات في تحديد الفرص التسويقية المتاحة واختيار أفضل المنتجات التي تمكن المشروع من زيادة نصيبه من السوق.
  8. بيانات عن وسائل النقل والتخزين.
  9. بيانات عن السياسات الحكومية:  وتشمل (البيانات الخاصة بنظام الضرائب – إعفاءات المشروعات – المحافظة على البيئة -النظم – اللوائح الجمركية -القيود على الاستيراد)  إضافة إلى البيانات الخاصة بالتسعير في حالة السلع التي تخضع للتسعير الجبري.
ب‌) البيانات الأولية:

يلجأ القائمون على دراسة الجدوى التسويقية إلى تجميع البيانات الأولية اللازمة من مصادرها في حالة إذا لم تكن البيانات الثانوية المتاحة كافية أو أنها لا تفي باحتياجات الدراسة الحالية وفي الواقع فإن تجميع البيانات الجديدة يؤدي إلى الحصول على بيانات دقيقة تحقق متطلبات الدراسة الحالية أكثر من الارتكاز على البيانات الثانوية إلا أن إتباع هذا الأسلوب يتطلب توافر الخبرة والإمكانيات العلمية في القائمين على دراسة الجدوى كما يحتاج الحصول على البيانات لفترة زمنية تحدد بمدى الدقة المطلوبة ونوعية السلعة تحت الدراسة وتوافر ميزانية مناسبة. ويتطلب تجميع البيانات الأولية وهو ما يطلق علىه أسلوب المسح الميداني إتباع خطوات معينة شأنه في ذلك شأن البحث العلمي المنظم والتي تشمل تحديد الهدف من تجميع البيانات مجتمع الدراسة حجم العينة المناسبة التي تمثل مجتمع الدراسة أسلوب جمع البيانات اجراء المسح الميداني واخيراً تحليل البيانات المتحصل عليها.

مصادر الحصول على البيانات:

 

1. الهدف من تجميع البيانات:

هدف تجميع البيانات الأولية هو قياس السوق والتنبؤ بحجم الطلب لتقدير مدى تقبل السوق للسلعة وبالتالي تحديد كمية الإنتاج المناسبة منها والسعر المقترح لها إذاً تحديد الأهداف بوضوح هو الأساس في إجراء الدراسة لضمان تجميع البيانات التي تخدم هذه الأهداف وإنه يمكن تجميعها عملياً وبالدقة المطلوبة وإن تلك البيانات غير متوافرة في البيانات المنشورة توفيراً للجهد والمال.

2. مجتمع الدراسة:

بعد تحديد نوعية البيانات المطلوبة واللازم تجميعها يلزم تحديد مجتمع الدراسة ويتوقف ذلك بالأساس على نوعية السلعة المنتجة أو الخدمة المقدمة بمعني هل ستوجه السلعة إلى مجتمع زراعي، صناعي، استهلاكي أو للمجتمع بكافة فئاته وهل تتناسب السلعة أو الخدمة مع جميع الأعمال وفئات معينة وبذلك يتم تحديد مجتمع الدراسة بوضوح بصورة دقيقة لتوصف فئات المجتمع الذين تتوافر فيهم متطلبات تجميع البيانات.

3. حجم العينة:

يوجد أسلوبين لتحديد حجم العينة التي تشملها الدراسة:

أسلوب الحصر الشامل:- بمعنى دراسة كل مفردات المجتمع وهو الأسلوب المفضل إذا كان حجم المجتمع صغيرا أو محصورا في منطقة واحدة كأن يكون الغرض من الدراسة إنشاء مصنع للصناعات المغذية لمصانع سيارات الركوب في مصر والتي لا تتعدي عددها ثمانٍ مصانع (مجتمع صغير) يكون غرض الدراسة هو إنشاء مغسلة للملابس لخدمة حي معين (مجتمع محصور في منطقة واحدة).

أسلوب أخذ العينات:- بمعنى اختيار عينة من مجتمع الدراسة لتجميع البيانات منها. ويلزم تحديد النوعية الملائمة والحجم المناسب للعينة بحيث تمثل مجتمع الدراسة تمثيلاً صادقاً بقدر الإمكان ويعتبر هذا الأسلوب مناسباً إذا كان حجم مجتمع الدراسة كبيراً أو مشتتاً في مناطق عديدة بحيث يستحيل إتباع أسلوب الحصر الشامل لتجميع البيانات إذ أنه يتطلب لإجرائه وقتاً طويلاً وتكلفة مالية عالية. ويتوقف تحديد حجم العينة على عدة عوامل منها الوقت المتاح للدراسة والميزانية المخصصة لها والدقة المطلوبة وحجم المجتمع. وفي جميع الأحوال يلزم أن يكون حجم العينة مناسب لإجراء التحليل الاحصائي على البيانات المجمعة. وتوجد عدة طرق لأخذ العينة فإذا كان مجتمع الدراسة متجانساً يتم أخذ عينة عشوائية منه تمثل نسبة مئوية معينة، أما إذا كان مجتمع الدراسة غير متجانس فيتم أخذ عينات عشوائية ممثلة لكل فئة طبقية فيه  أو لكل منطقة معينة من المجتمع بحيث يتناسب حجم العينة مع عدد السكان في كل منطقة.

4. أسلوب جمع البيانات:

يتبع ثلاثة أساليب لتجميع البيانات الأولية هي الاستقصاء المقابلات الشخصية المتعمقة والملاحظة:

أ‌- قوائم الاستقصاء:-

وفى هذا الأسلوب يتم إعداد قائمة أسئلة تغطي النقاط الأساسية التي تخدم أهداف دراسة الجدوى التسويقية ويلزم التركيز على أن كل سؤال يرد بقائمة يغطى معلومة معينة، يتم كتابة خطاب توجيه يرفق بقائمة الاستقصاء يوضح فيه الغرض من الاستقصاء وقد يتضمن اسم المستقصي منه وبعض البيانات الشخصية عنه والتي تفيد أيضا في الدراسة.

ويتم اختيار الوسيلة الملائمة لتوصيل قائمة الاستقصاء والحصول على إجاباتهم أما بالمقابلة الشخصية بين الشخص المسئول عن توزيع القائمة و المستقصي منه، إما بإرسال القوائم وتلقى الإجابات بالبريد. ومن مميزات المقابلة الشخصية ضمان الحصول على جميع إجابات المستقصي منهم ومعاونتهم في الإجابة على بعض الأسئلة الواردة في القائمة في حالة عدم تفهمهم للمطلوب منها. إلا أنها وسيلة مكلفة تحتاج للوقت والمجهود. ومن مميزات إرسال القوائم بالبريد انخفاض التكلفة وسهولة وصول قوائم الاستقصاء لأفراد العينة على اختلاف مواقعهم ومناطق تواجدهم. وأحيانا يتم إتباع الأسلوبين معاً للاستفادة من مميزات كل أسلوب منهما.

ويراعى اختلاف نوعية الأسئلة في قائمة الاستقصاء من دراسة جدوى لأخرى تابعة لنوعية البيانات المطلوبة وطبيعة المستقصي منهم. إلا أنه يجب الأخذ في الاعتبار النقاط الأساسية الآتية عند تصميم استمارة الاستقصاء.

  • ضرورة وضوح الأسئلة باستخدام ألفاظ واضحة ولغة بسيطة بحيث تكون مناسبة للمستقصى منهم مع اختلاف ثقافتهم وتعليمهم حتى لا يضطر البعض منهم لعدم الإجابة عن بعض الأسئلة لعدم وضوح المطلوب منها.
  • البعد عن الأسئلة المركبة التي تتضمن العديد من التساؤلات في سؤال واحد.
  • الابتعاد عن وضع أسئلة توحي المستقصي منهم بإجابات معينة للبعد عن التحيز في الإجابات.
  • عادة ما تتضمن قائمة الاستقصاء نوعيات مختلفة من الأسئلة نذكر بعضها على سبيل المثال: – أسئلة يترك للمستقصي منه حرية الإجابة عليها.
  • أسئلة محددة الإجابة بنعم أم لا – أسئلة يختار المستقصي الإجابة عليها من بعض الخيارات المطروحة.
  • أسئلة لترتيب الأهمية النسبية لمجموعة من المشاكل أو المزايا أو العوامل المؤثرة.
ب- المقابلات الشخصية المتعمقة:

حيث يقوم المسئولون عن دراسة الجدوى التسويقية بإجراء مقابلات شخصية مع المستقصي منهم وطرح بعض النقاط الأساسية للمناقشة وتبادل وجهات النظر بدون وجود أسئلة محددة في قائمة ويفضل إتباع هذا الأسلوب مع ذوي الخبرة في مجال انتاج السلعة أو تقديم الخدمة المزمع تقديمها في المشروع الجديد وذلك للاستفادة بخبراتهم كما يصلح هذا الأسلوب لاستطلاع دوافع المستقصى منهم وهو مالا يتوافر عادة عند دراسة العينات التي تتكون من عدد قليل من الأفراد.

ج- الملاحظة:

يقوم فريق دراسة الجدوى التسويقية في هذا الأسلوب بالملاحظة المباشرة بأنفسهم كحصر عدد السيارات التي تمر على طريق معين لإنشاء محطة لخدمة السيارات أو حصر عدد المترددين على محل السوبر ماركت لشراء سلعة معينة تعتبر مثيلة أو بديلة للسلعة التي سيقوم المشروع بإنتاجها أو مراقبة برامج التلفزيون لتحديد الوقت المناسب للإعلان على سلعة معينة وهكذا.

جدولة البيانات:

بعد إعداد قوائم الاستقصاء وتحديد الأسلوب المناسب لتوزيعها على أفراد العينة الممثلة لمجتمع الدراسة يتم توزيعها ثم تجميعها مع مراعاة الاختيار المناسب للأفراد الذين سيتولون مسؤولية توزيع الاستمارات واستلامها بعد إجابة أفراد العينة عليها أو هؤلاء الذين سيقومون بإجراء المقابلات الشخصية المتعمقة أو بإجراء الملاحظة المباشرة مع ضرورة أن يتم ذلك في حدود الوقت المتاح والمسموح به لإجراء دراسة الجدوى التسويقية وحتى يتسنى تحليل البيانات وكتابة التقرير النهائي في موعده.

تحليل البيانات:

بعد تمام تجميع البيانات اللازمة (سواء البيانات الثانوية  أو الأولية) يتم مراجعتها لاستبعاد الإجابات أو المعلومات غير الدقيقة أو التي تنم عن عدم الاهتمام وتصنيفها في فئات أو مجموعات ثم جدولتها. يلي ذلك إجراء التحليل الإحصائي المناسب للبيانات وصولاً للغرض النهائي من إجراء دراسة الجدوى التسويقية وهو توصيف السوق ووضع تقديرات حجم الطلب الحالي أو المستقبلي.

https://www.youtube.com/watch?v=WomIQp2cfTA
دراسة الجدوى التسويقية من الألف للياء

 ثانيا: دراسة السوق:-

سبق أن قدمنا أن الهدف الأساسي لإجراء دراسة الجدوى التسويقية في أي مرحلة من مراحل المشروع سواء في مرحلة المفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة أو في مرحلة دراسة الجدوى التمهيدية أو في مرحلة دراسة الجدوى التفصيلية هو تحديد مدى تقبل السوق للمنتج أو مزيج المنتجات التي يقدمها المشروع. أي إمكانية التسويق من عدمه ومن ثم فإن الدراسات الخاصة بدراسة السوق والتنبؤ بالطلب ونمط الاستهلاك الذي يقصد به نوعية واحتياجات واتجاهات المستهلكين المرتقبين تحدد في الغالب النواحي التسويقية فيما يختص بـ المزيج السلعي وهيكل التسويق عموماً.

وفيما يلي عرض للعناصر الواجب أن تتضمنها دراسة السوق:

 توصيف المنتج:

تقسيم المنتجات عموماً إلى سلع وخدمات كما تقسم السلع بدورها من وجهة النظر التسويقية تبعاً لمشتريها والغرض من شرائها إلى سلع استهلاكية وأخرى صناعية وبناءً عليه يشمل توصيف المنتج تحديد نوعه سواء كان منتجاً استهلاكياً أو صناعياً أو خدمة ويتضمن التوصيف في حالة السلع خصائص المنتج واستخداماته وتحديد المواد الخام والأجزاء المستخدمة في تصنيعه وتصميمه وشكله وحجمه وشكل العبوة وكيفية تغليفها والاسم التجاري والعلامة المميزة ومعايير الجودة الاعتمادية علىه، المواصفات القياسية وعادة ما يشمل التوصيف على تحديد كيفية استخدام المنتج وصيانته وخدمات ما بعد البيع التي تشمل التركيب، الضمان، الصيانة والإصلاح بعد بيع المنتج للمستهلك.

توصيف السوق.

 

تجزئة السوق إلى قطاعات: –

يقصد بتجزئة السوق تقسيمه إلى مجموعة من الأسواق الفرعية لكل منها مجموعة من الخصائص المميزة أي تقسيم السوق الكلي إلى قطاعات ومجموعات متجانسة من المستهلكين تعرف باسم القطاعات السوقية والعمل على إشباع احتياجات كل قطاع سوقي  أو سوق فرعي حسب خصائصه المميزة وذلك بتقديم أفضل مزيج تسويقي له.

ويحقق تجزئة السوق العديد من المزايا يمكن إجمالها في الآتي: –
  1. تحديد الاختلافات الفردية في الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والسيكولوجية لكل قطاع سوقي.

2. تحقيق أعلى درجة من الإشباع لاحتياجات ورغبات المستهلكين داخل كل قطاع.

3. التركيز على دراسات مجموعة أصغر من الأفراد وبالتالي إمكانية التوفيق بين رغباتهم المختلفة.

4. تصميم وتخطيط أفضل مزيج تسويقي مناسب مع احتياجات المستهلكين في كل قطاع سوقي.

5. التعرف على الفرص التسويقية المتاحة وتحديد القطاع السوقي المستهدف.

أ‌) أسس تجزئة السوق:

يمكن تجزئة وتقسيم السوق الاستهلاكي إلى قطاعات وفقاً لأسس وعوامل متنوعة: –

  1. التقسيم على أساس العوامل الجغرافية: حيث يتم تقسيم وتجزئة السوق لأقاليم، محافظات، مدن ومناطق ذات خصائص متشابهة.

2. التقسيم على أساس العوامل الديموغرافية: وهي من أكثر العوامل شيوعاً في الاستخدام عند دراسة تجزئة الأسواق لتوافر البيانات اللازمة والتي تشمل السن، والجنس، وحجم الأسرة، الحالة الاجتماعية، الدخل، المهنة، ومستوى التعليم والطبقة الاجتماعية.

وقد استعان القائمون ببعض دراسات الجدوى بالعوامل السيكولوجية أو الاتجاهات السلوكية في تقسيم الأسواق وتشمل العوامل السيكولوجية نمط حياة الفرد شخصية المستهلك، ميوله واتجاهاته، ودوافعه. بينما تشمل الاتجاهات السلوكية معدل الاستعمال، العامل التسويقي المؤثر في الشراء، الولاء، انتظام الشراء ودوافعه إلا أن استخدام هذه الأسس لتقسيم السوق محدود لضعف قدرتها على تفسير التباين في السلوك الاستهلاكي وعموماً يفضل الاعتماد على أكثر من أساس واحد لتجزئة السوق لضمان النظر الشمولية وتفسير التباين بين شرائح السوق المختلفة. ويتم تقسيم السوق الصناعي الذي تقوم فيه المنشآت والمنظمات الصناعية بشراء منتج بغرض استخدامه في عمليات انتاجية على أساس نوع الصناعة أو الحجم أو الموقع الجغرافي.

ب‌) تحديد السوق المستهدف: –

يقصد بتحديد السوق المستهدف تحديد القطاع أو القطاعات السوقية التي سيركز المشروع على خدمتها وعادة يفضل عند دخول سوق جديد التركيز على قطاع واحد فقط وإذا ثبت نجاحه يمكن إضافة قطاعات أخرى إلا أنه تعددت الأساليب المتبعة لتحديد السوق المستهدف حيث يمكن مثلاً خدمة عدة قطاعات غير مترابطة أي لا تربطها علاقة مشتركة فيما عدا أن كل قطاع يمثل فرصة تسويقية جذابة كما يمكن أحياناً تغطية السوق ككل بتوفير تشكيلة متنوعة من المنتجات كل منتج منها يوجه إلى قطاع معين.

ويتضح مما سبق أهمية تركيز مجهودات القائمين بدراسة الجدوى التسويقية على تحديد ورسم صورة واقعية لكل قطاع مستهدف بما يعكس خصائصه الديموغرافية والسيكولوجية والاقتصادية وبالتالي جاذبية كفرصة تسويقية حتى يمكن تقيمها وفي نفس الوقت يلزم الاهتمام بدراسة وتحليل سلوك المستهلك مقاصده في الشراء اتجاهاته وتفصيلاته التي تختلف باختلاف الدخل والسن والجنس والديانة والمعتقدات والعادات وعلى القائمين بدراسة الجدوى التسويقية تحديد الاستراتيجية التسويقية من تخطيط المنتجات، التسعير، التوزيع والترويج بما يتلاءم مع الوفاء باحتياجات المستهلكين في كل قطاع من القطاعات التسويقية المستهدفة وهو ما سنعرض له بالتفصيل فيما بعد التعرض لإعداد المزيج التسويقي للمشروع.

ج‌) تقدير حجم السوق:-

يعتبر تحديد الطلب المتوقع على منتجات أو خدمات المشروع والعوامل المؤثرة فيه وسوق تلك المنتجات حجر الزاوية في دراسة الجدوى التسويقية ودراسات الجدوى التالية لها، بل ويعتبر الأساس في اتخاذ القرار بصلاحية المشروع للتنفيذ من عدمه. وترجع أهمية تقدير الطلب المتوقع على منتجات المشروع إلي:

1- يعتبر تقدير الطلب أساس لجميع التقديرات.

2- يعتبر تقدير الطلب أساس لتحديد مدى الحاجة للتوسع في المشروعات القائمة  أو إقامة مشروعات جديدة واختيار موقعها وتحديد التوقيت الزمني لإنشائها.

3- يعتبر تقدير الطلب أساسي لتوجيه الاستثمارات لبعض المشروعات دون غيرها.

ويتطلب تقدير نصيب المشروع من السوق تقدير: حجم الطلب الكلي – حجم العرض الكلي – حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها.

د‌) تقدير حجم الطلب الكلي: –

بعد تقسيم السوق إلى قطاعات وتحديد السوق المستهدف لتحديد القطاعات السوقية التي سيركز عليها المشروع تحت الدراسة يأتي تقدير حجم الطلب الكلي والمبيعات المتوقع الحصول عليها والذي يعتبر الأساس الذي يضمن حصول منتج المشروع على نصيب من السوق. ويشمل حجم الطلب الكلي تقدير الطلب المحلي والخارجي على المنتج تحت الدراسة ويتأثر حجم الطلب المحلي بالعديد من العوامل من أهمها: عدد السكان وتوزيعهم ومعدل نموهم – متوسط دخل الفرد – مرونة الطلب لكل من السعر والدخل – أسعار السلع البديلة ومعدل التغير فيها أما الطلب الخارجي والذي يتمثل في الصادرات فيتأثر بالعديد من العوامل منها:

العلاقات الدولية والظروف السياسية السائدة – سياسات الدولة المستوردة فيما يختص بإحلال الإنتاج المحلي محل الواردات وأثارها على المنتج محل الدراسة – احتمالات استمرارية الطلب على المنتج في ضوء دراسة وتحليل تطور الاستهلاك في الدول المستوردة – الأهمية النسبية للأسواق المختلفة ونسبة الصادرات لكل سوق إلى إجمالي الصادرات ويتم تقدير حجم الطلب الكلي بتقدير حجم الطلب الحالي والتنبؤ بالطلب في المستقبل.

ه‌) تقدير حجم الطلب الحالي:

يتم حساب إمكانيات السوق الحالي سواء للوحدات أو بالقيمة خلال فترة زمنية معينة وفي ظروف معينة باستخدام المعادلة التالية:

إمكانية السوق الإجمالية = عدد المشترين للسلعة تحت الظروف المحددة × متوسط الكميات المشتراة × متوسط سعر الوحدة ****

والمشكلة في المعادلة السابقة صعوبة تقدير عدد المشترين المرتقبين والذي يتم تقديره باستخدام معايير خاصة باستبعاد الأفراد الذي يتوقع عدم شرائهم للمنتج حيث لايشبع رغباتهم ومن ثم يمكن تقدير عدد المشترين المحتملين للسلعة في قطاع السوق المستهدف.

التنبؤ بالطلب

يستلزم الوصول لقياسات دقيقة عن الحجم المتوقع للمبيعات مراجعة بيانات المبيعات الفعلية للمنتج في الفترات السابقة في حالة المشروعات القائمة التي يجري توسيعها أو إضافة منتج جديد لمزيج المنتجات لغرض تحديد المستوى العام للمبيعات ومعرفة اتجاهاتها الموسمية بالزيادة أو النقصان. وبمراجعة بيانات المبيعات خلال فترة زمنية معينة تصبح المنظمة في وضع أفضل لتفهم اتجاه المبيعات السابقة وبالتالي تزداد قدراتها على توقع المبيعات المستقبلية للمنتج أما في حالة المشروعات الجديدة فيتم التنبؤ بالطلب المتوقع للسلع محل الدراسة خلال فترة زمنية معينة مع تحديد خصائص هذا الطلب.

مفهوم وأهمية التنبؤ: -يقصد بالتنبؤ تحديد الطلب المتوقع مستقبلياً على المنتجات خلال فترة زمنية محددة. والتنبؤ يتم من خلال الدراسة الدقيقة ولا يقوم على التخيل أو التوقع. ومن ثم تلعب خبرة القائمين بعملية التنبؤ دوراً هاماً في دقة الدراسة وحسن اختيار الأسلوب المناسب للتنبؤ. وتجدر الإشارة للاختلاف بين التنبؤ Forecasting وتقدير الطلب prediction of demand حيث أن تقدير الطلب ما هو إلا عملية توقع للأحداث المستقبلية بناءً على الحكم الشخصي للفرد. وبالتالي فإن نتائجه تتوقف إلى حد بعيد على مدى التقدير الشخصي وحسن التتبع للظروف الاقتصادية الراهنة والمستقبلية أما التنبؤ فهو عملية تتطلب دراسة نظامية للطلب خلال فترة زمنية معينة باستخدام أساليب خاصة لتحديد الطلب وتأثير كافة المتغيرات على الطلب في المستقبل.

وترجع أهمية التنبؤ لأسباب متعددة نسرد أهمها فيما يلي: –
  1. يحدد التنبؤ الطلب على السلع أو الخدمات ومنه يمكن تقييم كافة هذا الطلب لتحقيق عائد مناسب. وبفرض وجود طلب على السلعة مع انخفاض سعرها إلى الدرجة التي لا تحقق العائد المناسب فإن هذا يعني عدم جدوى إنتاج تلك السلعة.

2. يساعد التنبؤ بالطلب على تحديد الطاقة الإنتاجية للمشروع وأسلوب الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة والموقع الجغرافي وتصميم المنتج وتخطيط المصنع.

3. يساعد التنبؤ بالطلب على وضع خطة الإنتاج وتحديد حجم العمالة والمخزون مع تحديد المكونات المصنعة والمشتراة.

4. تؤدي دقة التنبؤ إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج والطلب المتوقع وبالتالي خفض التكلفة وتحقيق الربحية.

5. يعتبر التنبؤ بالطلب على السلع والخدمات من الأمور الأساسية المحددة لكثير من سياسات واستراتيجيات المنظمة أو المشاريع الخاصة بتطوير المنتجات وتحديد الأسعار وحجم القوى العاملة.

6. يستخدم التنبؤ لتقدير درجة اختراق السوق التي يسعى المشروع لتحقيقها.

صعوبة التنبؤ بالطلب: –

يعتبر التنبؤ بالطلب من العمليات الصعبة لأن الوصول إلى رقم للطلب المتوقع يقارب الطلب الفعلى يعتبر بالغ الصعوبة إلا إنه يمكن الوصول إلى أرقام تقترب إلى حد ما من الطلب الفعلي باستخدام الأساليب الكمية المختلفة لتقدير التنبؤ بالطلب.

وعموماً ترجع صعوبة التنبؤ بالطلب إلى عدة اعتبارات منها:
  1. المدي الزمني: كلما كان التنبؤ لفترات زمنية قصيرة كلما كان أسهل من التنبؤ لفترات زمنية طويلة لأن احتمال تغير الظروف التي تؤثر على رقم التنبؤ يكون كبير كلما طالت الفترة الزمنية وعلى العكس يسهل نسبياً توقع التغيرات في المستقبل القريب.

2) الاستقرار: ويقصد به مدى الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المجتمع إذ تؤثر هذه العوامل على الطلب على سلعة معينة وغالباً فإن التنبؤ بالطلب في المجتمعات المستقرة أسهل منه في المجتمعات غير المستقرة وعلى سبيل المثال إذا كانت المنظمة تعتمد على تصدير سلعة ما إلى دولة معينة فيجب الأخذ في الاعتبار إن الطلب على تلك السلعة يتأثر كثيراً بالعلاقات السياسية بين الدولتين المصدرة والمستوردة.

3) تعدد العوامل المؤثرة على الطلب: يقصد بتلك العوامل مجموعة المؤثرات على الطلب على سلعة معينة كمستويات الأسعار وجودة السلعة والدعاية والإعلان والتعبئة والتغليف ومنافذ البيع وكلها عوامل تتداخل مع بعضها في التأثير على التنبؤ بالطلب وعموماً كلما قلت العوامل المؤثرة على التنبؤ بالطلب كلما كان التنبؤ أسهل.

ويتضح من السرد السابق صعوبة عملية التنبؤ لأنها تتم تحت ظروف متغيرة يحكمها عنصر الزمن واستقرار المجتمع ومدى تداخل العوامل المؤثرة على الطلب طرق التنبؤ بالطلب.

تصنف الطرق المستخدمة في إعداد التنبؤ بالطلب إلى نوعين رئيسيين النوع الأول هو الأساليب الغير كمية ويطلق عليها أيضاً الأساليب الشخصية أو الكيفية أو الوصفية وتعتمد أساساً على خبرة ومهارة الأفراد أما النوع الثاني فهو الأساليب الكمية وتبني أساساً على تحليل البيانات التاريخية.

1- طرق التنبؤ الوصفية تستخدم عادة طرق التنبؤ الوصفية عند عدم توفر بيانات تاريخية عن الطلب ولذا فتكون مناسبة لإعداد التنبؤ للأجل الطويل عند طرح منتجات أو تقديم خدمات جديدة أو عند إجراء تعديلات على المنتجات الحالية ويتم إجراء التنبؤ الوصفي بطرق متعددة كمعرفة آراء الخبرات وتقديرات رجال البيع ودراسات السوق وطريقة دلفي.

2- طرق التنبؤ الكمية وهي الطرق التي يتم بها قياس التنبؤات باستخدام طرق حسابية معينة وجداول زمنية والاعتماد على بيانات السنوات الماضية ويوجد منها عدة طرق هامة مثل المتوسطات القياسات البيانية.

المعلومات التي يحتاجها الباحث لإجراء دراسات السوق وتقدير الطلب معلومات كمية على منتجات المشروع.  

معلومات عن الكميات:

· إنتاج.

· واردات.

· صادرات.

معلومات اخري:

· عدد تجار الجملة والتجزئة.

· ميزانية الأسرة.

· الرسوم الجمركية.

معلومات وصفية.

أساليب التوزيع المتاحة.

اتجاهات وتفضيلات المستهلكين.

معلومات عن الأسعار:

·  أسعار البيع.

· أسعار المنافسين.

· الاتجاهات العامة للأسعار.

أفعال وتصرفات الحكومة:

نتائج الحصر الذي قام به ويل رايت وكلارك عام 1976 لتحديد العوامل التي تأخذها الشركات في الاعتبار:

1- مستخدم البيانات ودرجة تعقد نظام التنبؤ: يتوقف اختيار طريقة التنبؤ على المستوى العلمي والثقافي وخبرة المديرون وبالتالي يجب أن تتوافق الطرق المستخدمة للتنبؤ بالطلب مع تلك المستويات. ومن النقاط الهامة التي يفضلها مستخدمي النتائج هو استخدام طرق التنبؤ الشائعة. ويميل حالياً لاستخدام أساليب تنبؤ تعتمد أكثر على استخدام الطرق الرياضية المعقدة. واستخدام تلك الطرق مباشرة يعتبر نقلة مفاجأة للمديرين، ومن ثم يجب أن يراعي اختيار أسلوب التنبؤ ألا يكون متقدماً جداً أو معقداً للغاية لأنه عادة ما تكون معلومات مستخدمي نتائج التنبؤ أقل بكثير من مستوى تلك النظم المعقدة وأكثر من ذلك فإن استخدام نظم بسيطة يكون أحيانا أكثر جدوى. أي أن الهدف النهائي أن تكون تلك الطرق مناسبة مع مستوى معلومات مستخدمي النتائج.

2- الوقت والمواد المتاحة: يتوقف اختيار طريقة التنبؤ على الوقت المسموح به لتجميع البيانات وإعداد التنبؤ يحتاج لفترة زمنية لمجمعي البيانات ومعدي التنبؤ قد تصل لعدة أشهر وبتكلفة مرتفعة، ويؤدي استخدام الحاسب الإلكتروني إلى خفض التكلفة والوقت اللازمين لإجراء التنبؤ.

3- طبيعة القرارات أو الاستخدامات المطلوبة: سبق الإشارة إلى ارتباط طريقة التنبؤ بالغرض من إجراؤه وطبيعة القرارات المبنية عليه، وترتبط تلك الأغراض بالصفات المطلوبة كالفترة الزمنية المطلوب التوقيع خلالها ومجال وعدد النقاط المطلوبة التوقع لها.

4- البيانات المتاحة: يتوقف اختيار طريقة التنبؤ غالباً على البيانات المتاحة. وتؤثر أيضا نوعية البيانات المتاحة على التنبؤ فإذا كانت البيانات المتاحة قليلة أو غير دقيقة أدي استخدامها إلى تنبؤات غير دقيقة.

5- اتجاه البيانات: يحدد اتجاه البيانات طريقة التنبؤ التي يجب اختيارها ويحدد أيضاً أفضلية استخدام السلاسل الزمنية أو الطرق السببية. ومن ذلك يتضح أن اتجاه البيانات من أهم العوامل التى تؤثر على اختيار طريقة التنبؤ بالطلب.

 و) تقدير حجم العرض الكلي

ينكون العرض الكلى من العرض المتاح حالياً في الأسواق سواء من المصادر المحلية أو الخارجية في شكل واردات بالإضافة إلى العرض المتوقع في السنوات القادمة والتي تغطي عمر المشروع محل الدراسة، وللوصول إلى تقدير لحجم العرض الكلى يجب توافر البيانات الآتية: الطاقة الفعلية والقصوى للمشروعات القائمة، الطاقات التوسعية المستقبلية للمشروعات القائمة وبرامج تنفيذها، الطاقات التوسعية والقصوى للمشروعات المماثلة تحت التنفيذ، وحجم الواردات واتجاهاتها المستقبلية. وبالتالي يمكن تقدير حجم العرض الكلي للمنتج محل الدراسة مع الأخذ في الاعتبار صعوبة التقدير الدقيق لحجم الواردات لارتباطها بالعديد من العوامل كحجم التجارة الخارجية والرسوم الجمركية وغيرها. وكذلك ما يمكن أن يطرأ على الحجم المقدر من العرض المحلى نتيجة انخفاض نسب استغلال الطاقات المتاحة حالياً لنقص الخامات أو انخفاض كفائة المعدات إضافة للصعوبات التي قد تواجه تنفيذ المشروعات والتي تعوق الانتهاء منها وطرح إنتاجها في الأسواق في الأوقات المحددة.

تقدير حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها: –

تتمثل الفجوة التسويقية في الفرق بين الطلب الكلي المتوقع للمنتج محل الدراسة والعرض الكلي المتوقع لنفس الفترات الزمنية. فإذا كان العرض مساويا للطلب أو أكبر منه دل ذلك على تشبع السوق وبالتالي لا مجال لإنتاج المزيد من هذا المنتج. وفى هذه الحالة يلزم التوقف عند هذه المرحلة وعدم استكمال المراحل التالية لدراسات الجدوى لعدم وجود فرصة تسويقية تستلزم استكمالها إلا إذا توافرت ميزة تنافسية في المنتج الجديد لا تتوافر في المنتجات الحالية كأن يتميز بميزة فنية  أو سعرية أو ترويحية أو توزيعية مما يؤدي لتوسيع حجم السوق الحالي.

أما إذا ظهر الفرق بين الطلب والعرض موجبا فإن ذلك يعني وجود فرصة متاحة في البيئة الخارجية ولكن ذلك لا يعني حتمية تنفيذ المشروع اذ قد تكون هذه الفجوة ضئيلة بدرجة لا تستحق اقامة مشروع لسدها. وفى الاتجاه الآخر قد تكون فجوة الطلب كبيرة وتمثل فرصة تسويقية تدفع القائمين بالدراسة لاتخاذ قرار بإقامة المشروع والدخول في السوق والاستمرار في دراسات الجدوى. على أن يراعى ألا يغطى المشروع كل الفجوة التسويقية المتاحة لأنه قد يفكر مستثمرون آخرون في سد جزء من الفجوة أو قد تتم توسعة لمشروعات قائمة لإنتاج نفس المنتج وبذلك يزداد العرض ويقل حجم الفجوة التسويقية، إضافة إلى أن اقامة مشروع كبير لسد الفجوه بأكملها  أو جزء منها يتطلب استثمارات مبالغ فيها تفوق القدرات التمويلية المتاحة.

ومما تجدر الاشارة إليه إن نصيب المشروع من الفجوة التسويقية المتبعة. سياسة المنافسين، جودة السلعة، تكلفة الإنتاج، واتجاهات نمو السوق. بالأخذ في الاعتبار تلك العوامل يتم تقدير نصيب المشروع من الفجوة الذي يحقق أقصى ربحية ممكنة.

  ثالثاً: إعداد المزيج التسويقي

تعتبر الخطوة التالية لدراسة السوق والتنبؤ بالطلب في دراسة الجدوى التسويقية هي تحديد وإعداد المزيج التسويقي وهو مجموعة الوظائف التي يلزم القيام بها لضمان تدفق المنتج  أو الخدمة من مصدر إنتاجه إلى مصدر استهلاكه أو استخدامه والوسائل التي تحقق رغبات واحتياجات المستهلكين وقدراتهم على الشراء بالإضافة لمتابعة العرض والطلب على المنتج من حين لآخر للتخطيط للبرامج التسويقية ويشتمل المزيد التسويقي على: أنشطة تخطيط مزيج المنتجات، التسعير، التوزيع والترويج وهو بذلك يعبر عن الأنشطة التسويقية للمشروع. وعلى الرغم من أن الأنشطة التسويقية تبدأ بعد تمام تنفيذ المشروع وانتاج السلعة أو تقديم الخدمة.

إلا انه يلزم التخطيط لها وإعدادها في مرحلة دراسة جدوى المشروع التسويقية نظراً لارتباطها الوثيق بدراسة السوق لتحديد الفجوة التسويقية ومن ثم التخطيط للبرامج التسويقية. إضافة إلى عدم الاهتمام الكافي بالجانب التسويقي في مرحلة دراسة الجدوى التسويقية قد يمثل أحد العوامل الهامة لفشل المشروع خاصة في المراحل الأولى لنشاطه عند طرح المنتج الجديد في الأسواق فعلى سبيل المثال إذا تم تحديد الطلب المتوقع بدقة في دراسة السوق ولم يواكبه إعداد جيد للمزيج التسويقي فإن ذلك ينعكس على تقليل فاعلية تقدير الطلب ومن ثم تتضح أهمية الإعداد الجيد للمزيج التسويقي في دراسة الجدوى التسويقية مما يجعل للمنتج الجديد -المزمع تقديمه- ميزة تنافسية على المنتجات المثيلة أو البديلة بما يحقق الأهداف التسويقية والبيعية والربحية.

وتلعب نتائج دراسة السوق الحالي والمستقبلي دور هام وأساسياً في بلورة الملامح الرئيسية للمزيج التسويقي. ويعكس هذا ضرورة الاعتماد على بيانات حقيقية ودقيقة نابعة من جميع قطاعات السوق ذات التأثير الإيجابي على سلوك المستهلكين أو المستخدمين للمنتج حتى يمكن وضع سياسات المزيج التسويقي بما يتماشى مع رغبات واتجاهات المستهلكين الذين يمثلون المستهدف لمنتج المشروع.

تخطيط مزيج المنتجات:

تمثل المنتجات البديلة المنطقية للمشروع تحت الدراسة. ولذا تمثل استراتيجية المنتجات الأساس الذي يُعتمد علىه في وضع الاستراتيجيات والسياسات الأخرى للمشروع. ويقصد بتخطيط مزيج المنتجات ذلك النشاط الخاص باختيار نطاق المزيج التسويقي (تشكيلة المنتجات) في ضوء احتياجات السوق ووجود المنافسة الحالية والمستقبلية بما يحقق أهداف المشروع تحت الدراسة. وتلعب نتائج دراسة السوق – كما سبق التوضيح – الدور الأساسي في تخطيط وتحديد المزيج السلعي للمشروع إذا توفر البيانات عن العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة على تحديد المزيج السلعي.

وتتمثل العوامل الخارجية في:

تحديد احتياجات ورغبات ودوافع المستهلك وانعكاساتها على سلوكهم الشرائي، عدد المنافسين وتأثيرهم على الوضع التنافسي لمنتجات المشروع والأثر الإيجابي أو السلبي للسياسات الحكومية على المنتجات وكذا أثر التطورات التكنولوجية السائدة في الصناعة على عدد المنتجات ومعدل تقادمها.

بينما تتمثل العوامل الداخلية في:

تحديد الفرص التسويقية المتاحة للتعرف على متطلبات السوق وتحديد الطلب المتوقع، ثم يأتي دور الإنتاج بمسؤوليته عن تخطيط الاستراتيجية الإنتاجية اللازمة لإنتاج المزيج السلعي الذي يتم اختياره. ومن ثم فعلى القائمين بدراسة الجدوى دراسة أثر تلك العوامل على اختيار المزيج السلعي. وبالطبع تختلف الأهمية النسبية لتأثير كل عامل من تلك العوامل سواء كان عاملاً خارجياً أو داخلياً على كل منتج من المزيج السلعي وهو ما يلزم تقيميه لتحديد قابلية المنتج للتسويق ومدى مساهمته في تحقيق الربحية، ومدى تأثيره على حجم الطاقة الإنتاجية المطلوبة ودرجة تكامله مع بقية مكونات المزيج السلعي وتتحدد قابلية المنتج للتسويق بتحديد حصته من السوق نمط الطلب عليه، ووضعه التنافسي بين تشكيلة المنتجات المثيلة أو البديلة المطروحة في السوق.

تحليل الربحية:

يهدف إلى تحليل ما يساهم به كل منتج من المزيج السلعي في ربحية المشروع وربط ذلك بوضعه التسويقي والبيعي وبذلك يتم تحديد أفضل مزيج سلعي بما يتلاءم مع رغبات واحتياجات المستهلكين الذين يمثلون السوق المستهدف لمنتج المشروع. ويشمل تخطيط المزيج السلعي للمشروع أيضا تحديد عدد خطوط المنتجات، عدد الأصناف المنتجة في كل خط، تحديد درجة الترابط بين منتجات المشروع سواء فيما يختص بوسائل التسويق أو تماثل مستلزمات الإنتاج أو الاستهلاك النهائي.

ويجب أن يأخذ القائمون على دراسة الجدوى في اعتبارهم الأنشطة والوظائف المكملة والمرتبطة بتخطيط مزيج المنتجات كالتعبئة والتغليف والتمييز. فيتضمن تغليف تصميم وإنتاج العبوة أو الغلاف الخارجي للسلعة لما لها من أهمية في حفظ المنتج، تسهيل تعرف المستهلك عليه، تسهيل استعماله، تسهيل عملية البيع، فيمكن اعتبار الغلاف أو العبوة وسيلة أيضا للإعلان عن السلعة. تعتبر التعبئة من الأنشطة التسويقية الهامة نظراً لتأثيرها على تسويق السلعة كأداة جذب للمستهلك ولذا يلزم تصميم العبوة بما يتلاءم مع رغبات المستهلك وبما يسهل استخدامه للمنتج وفي الاتجاه الأخر تعتبر التعبئة هامة للمنشأة لضمان المحافظة على سلامة المنتج أثناء نقله وتخزينه وتداوله ولذا تميل التصميمات الحديثة في تصميم العبوات إلى بساطة التصميم وتصغير الحجم مع كتابة البيانات الوصفية والفنية للمنتج على العبوة ووضع العلامة التجارية المميزة له منعا لعمليات الغش التجاري.

وأخيراً فإن تمييز منتجات المنشأة هامة لتمييز المنتج عن المنتجات المنافسة حتى يسهل تعريف المستهلك علىه ويتم ذلك بكتابة الاسم التجاري ورسم العلامة التجارية والشعار المميز على المنتج. ومن ثم يتضح ضرورة توافر البيانات عن المتجهات المثيلة أو البديلة المنافسة ومواصفاتها وعدد المنافسين ومواطن قوتهم وضعفهم، وخصائص المستهلكين واستطلاع رأي رجال البيع والموزعين لتحديد مجموعة منتجات المشروع. مع ضرورة الأخذ في الاعتبار الأهمية النسبية لأي من العوامل الخارجية أو الداخلية المؤثرة على تحديد اختيار المزيج السلعي وبذلك يمكن تحديد تشكيلة المنتجات التي تتميز بمواصفات وخصائص تشبع رغبات المستهلك وبذلك يقبل على شرائها.

التسعير.

 

تحديد منافذ التوزيع:

يحدد القائمون بدراسة الجدوى التسويقية الأهداف الاستراتيجية للتوزيع على مدى عمر المشروع ومن ثم يمكن لهم التخطيط لمنافذ التوزيع (قنوات التوزيع) بنجاح لتوزيع المنتج أو الخدمة قيد الدراسة بما يحقق الأهداف المطلوبة. ومما لا شك فيه أن القرارات الخاصة بتوزيع منتجات (أو خدمات) المشروع لها تأثير هام على القرارات التسويقية الاخرى للمزيج التسويقي من جانب وعلى نشاط المشروع ككل من جانب آخر.

ومن هذا المنطلق سنتناول عملية التوزيع من زاويتين هامتين هما قنوات التوزيع وتصميم هيكل التوزيع. قنوات التوزيع

تصميم هيكل التوزيع:

يتعين على القائمين بدراسة الجدوى –كما سبق الذكر– تحديد استراتيجية التوزيع أولاً حتى يمكن تصميم هيكل التوزيع بالوضع الملائم كأحد عناصر المزيج التسويقي الهامة. والخطوة الأولى لتصميم هيكل التوزيع هو تحديد طول قناة التوزيع المناسبة وهو ما يمكن الوصول إليه باختيار سياسة التوزيع المناسبة لطبيعة السلعة وفي هذا الصدد فإن على القائمين بدراسة الجدوى المفاضلة أو الاختيار ما بين سياسة التوزيع المباشر أو الغير مباشر أو الجمع بين السياستين.

أ‌- سياسة التوزيع المباشر

حيث يقوم المنتج بتوزيع المنتج مباشرة للمستهلك أو المستخدم النهائي دون اللجوء لأي وسيط بينهما، أما عن طريق منافذ توزيع تابعة للمشروع أو عن طريق البيع المباشر بواسطة رجال البيع.

ب‌- سياسة التوزيع غير المباشر

حيث يعتمد المنتج على مجموعة وسطاء لتوزيع المنتجات على المستهلكين أو المستفيدين. ويتم ذلك سواء ببيع السلعة لتاجر الجملة وتاجر التجزئة نظير تحديد هامش ربح مناسب له أو عن طريق الوكلاء الذين يبيعون السلعة لحساب المنتج نظير عمولة بيع متفق عليها بدون انتقال ملكية السلعة إليهم.

وإذا ما اتضح لخبراء التسويق الذين يتولون إجراء دراسة الجدوى التسويقية ملاءمة سياسة التوزيع غير المباشر لمنتج المشروع تحت الدراسة وجب عليهم تحديد عدد مستويات قناة التوزيع والتي يتحكم فيها عدد مستوياتها أو حلقاتها العديد من العوامل التي نجملها فيما يلي:

طبيعة السلعة.

2. العرف السائد لهيكل توزيع السلع المثيلة في السوق.

3. قوى السوق المتحكمة في هيكل توزيع.

4. مدى توافق منافذ التوزيع للسلع المثيلة أو البديلة.

5. التشتت الجغرافي لجمهور المستهلكين.

6. مستوى الخدمات التي يؤديها الوسطاء.

7. هوامش الربح التي يطلبها الوسطاء.

8. هيكل وحدة المنافسة في السوق.

9. مدى توافر المعلومات عن السوق.

10. مدى معرفة المنتج بالسوق.

11. القوانين والقرارات الحكومية المحدودة لتنظيم قطاع التجارة.

12. مدى متانة المركز المالي بالسوق.

والخطة التالية تختص بتحديد نوعية الموزعين لتوزيع المنتج سواء كانوا تجار جملة أو تجار تجزئه ثم يأتي بعد ذلك تحديد عدد هؤلاء الموزعين والذي يتوقف أساساً على المفاضلة بين سياسات التوزيع المختلفة التي يمكن أن نعرضها بإيجاز على النحو التالي:

أ‌) سياسة التوزيع الشامل:

ويقصد بهذه السياسة جعل السلعة في متناول أكبر عدد من منافذ التوزيع المتخصصة في عرض السلع المثيلة أو البديلة بحيث يسهل على المستهلك أن يجدها وتؤدي هذه السياسة لزيادة المبيعات وتعريف المستهلك بالمنتج وتزيد من فرص الشراء إلا إنه يُعاب عليها بيع السلع بسعر أقل وهامش ربح أقل وحجم طلبيات أقل وبالتالي تنشأ مشاكل بالنسبة لمستويات المخزون ومعدلات دورانها.

ب‌)    سياسة التوزيع المحدود:

ويقصد بهذه السياسة توزيع المنتج على عدد محدود من الموزعين يتم اختيارهم بكفائة ويلزم أن يتوافر فيهم متطلبات معينة ولا يسمح لغيرهم بالشراء المباشر من منتج السلعة وتعتبر هذه السياسة أكثر شيوعاً من سياسة التوزيع الشامل. ويتوقف عدد العملاء بتطبيق هذه السياسة على طبيعة السلعة، حجم السوق، تشتت مراكز التوزيع، سياسات التوزيع التي يتبعها المنافسون ويواجه هذه السياسة صعوبة اختيار الموزعين ممن يحققون الربحية المطلوبة لمنتج السلعة.

ج‌) سياسة التوزيع الوحيد:

ويقصد بهذه السياسة قصر توزيع المنتج على موزع فقط في منطقة أو مدينة أو دولة معينة ويميز هذه السياسة زيادة الارتباط بين المنتج والموزع، إمكانية التحكم في السوق، سهولة التنبؤ بالمبيعات وسهولة التحكم في المخزون بما يتماشى مع احتياجات السوق ولكن يُعاب عليها الخطورة الناشئة من الاعتماد على موزع واحد عدم تحقيق رقم كبير للمبيعات وارتفاع سعر المنتج بما يؤدي لانخفاض الإيرادات.

ويتضح من العرض السابق صعوبة تحديد سياسة التوزيع المناسبة لأن كل سياسة منها لها مزاياها وعيوبها. وعلى ذلك تتوقف المفاضلة بينها على خبرة خبراء التسويق، طبيعة السلعة، نوعية السلعة، نوعية المستهلكين، مدى انتشارهم وعادتهم الشرائية وقدرة المنتج على تغطية الأسواق ومتابعة ومراقبة الأسعار …………إلخ

الترويج:

يعتبر الترويج عنصراً هاماً في المزيج التسويقي الذي تضمنه دراسة الجدوى التسويقية والمقصود به صور الاتصال المختلفة التي يوجهها المنتج أو البائع إلى العملاء أو المستهلكين والمستفيدين النهائيين للسلعة لتعريفهم بالمنتج أو الخدمة التي يقدمها والتأثير عليهم لإقناعهم باتخاذ قرار الشراء ثم الشراء وتكرار ذلك في المستقبل ويمثل الترويج بذلك أداة المنتج أو البائع للاتصال بالعملاء الحاليين أو المرتقبين بغرض التأثير على سلوكهم لاتخاذ قرار في صالح بيع السلعة.

ترجع أهمية الترويج أيضا إلى أن أحد وسائل جذب ميزة تنافسية عن المنافسين لا يكفي أن يكون المنتج جيداً  أو قنوات التوزيع فعالة  أو سعر المنتج مناسب بدون أن يعرف المستهلك بوجود السلعة ويقتنع إنها تشبع رغباته واحتياجاته. ولذا فعلى القائمين بدراسة الجدوى التسويقية إعداد استراتيجية الترويج للمنتج أو الخدمة التي تتضمن أنشطة البيع الشخصي والإعلان وتنشيط المبيعات والدعاية ومن الممكن القيام بعدة حملات ترويجية في وقت واحد أو تكرار الحملة الترويجية على فترات وتتوقف مدة الحملة على ظروف السوق، الهدف من الحملة، والميزانية المخصصة للترويج.

ويتطلب تنظيم الحملة الترويجية ونجاحها الالتزام بمجموعة من العوامل المترابطة التي يمكن إجمالها فيما يلي:

أ‌) تحديد هدف الحملة الترويجية:

يجب أن ترتبط الحملة الترويجية بأهداف البرنامج التسويقي للمشروع أو بعوامل خارجية تفرض أهداف معينة للحملة الترويجية وعموماً تهدف الحملات الترويجية لزيادة المبيعات، زيادة نصيب المشروع من السوق، إيجاد ميزة تنافسية لمنتج المشروع، تحسين كفائة الترويج وتهيئة المناخ المناسب للمبيعات المستقبلية.

ب‌) تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية:

يعتبر تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية عاملاً جوهرياً لنجاح تحقيق الحملة لأهدافها المخططة. ومن ثم يلزم تحديد هذا الجمهور حتى يمكن توجيه الترويج إلى قطاعات السوق المستهدف وهي جمهور المستهلكين والمشترين وليس للسوق ككل. ويلزم أيضاً توجيه الترويج إلى الأفراد المؤثرين في قرار الشراء.

تحديد عناصر المزيج الترويجي يتكون المزيج الترويجي من عناصر عديدة تتمثل في الآتي:
1- البيع الشخصي:

ويقصد به قيام مندوب أو موظف من المنشأة بالاتصال المباشر لنقل الرسالة البيعية لواحد أو أكثر من المشترين بهدف التأثير عليهم ودفعهم لشراء السلعة. وتتعدد وسائل البيع الشخصي إما بأخذ طلبات العميل وتلبيتها، إرشاد المستهلك بخصائص السلعة وطرق استعمالها وصيانتها، مد العملاء بالمعلومات الفنية عن المنتج أو بإشعار العميل بحاجته للسلعة وجعله يقوم بشرائها. وقد تلجأ بعض المنشآت للبيع عن طريق البريد أو استخدام الكتالوجات، الا أن الحد الأدنى لأي برنامج ترويجي هو البيع الشخصي. ومن مميزات هذا الأسلوب توفير علاقة شخصية فعالة بين رجال البيع والعملاء، توافر المرونة حيث يتكيف رجل البيع مع عملائه بطريقة تشبع رغباتهم وتدفعهم للشراء بما يحقق لرجال البيع إمكانية تعديل أسلوبهم لزيادة استجابة العملاء إليهم إضافة لقيام رجال البيع ببعض الأعمال المفيدة للمنشأة كنقل شكاوى العملاء للإدارة، تجميع اتجاهات العملاء وتصرفاتهم الشرائية وموقفهم الائتماني. ولكن يؤخذ على هذا الأسلوب تكاليفه المرتفعة مقارنة بوسائل الترويج الأخرى.

2- الإعلان:

 وهو نوع من الاتصال الغير مباشر لنقل الرسالة البيعية للمشترى عن طريق وسائل الإعلان التي تتقاضى أجراً نظير قيامها بتلك المهمة مع ضرورة وضوح شخصية المعلن ويتم الإعلان من خلال وسائل الإعلام المنتشرة والمترددة وترتب على الإعلان جذب اهتمام العملاء لتواجد السلع أثار رغبتهم في الشراء، إيجاد انطباع معين لدى المستهلك عن المنتج  أو الإيحاء للمستهلك بتفضيل السلعة عن مثيلاتها ويتميز هذا الأسلوب بالانتشار وإمكانية التكرار وحسن التعبير عن السلعة المعلن عنها. إلا أن البيع الشخصي يفوق الإعلان من حيث قوة التأثير والإقناع ومن ثم يفضل أن يتم الإعلان في الظروف المواتية له مع التنسيق بينه وبين وظائف التسويق الأخرى.

3- تنشيط المبيعات:

في هذا الأسلوب يقوم البائع بمفرده بتنشيط المبيعات عن طريق توزيع الكتالوجات أو الكتابات، توجيه الرسائل البريدية، إقامة المعارض أو الاشتراك فيها، إقامة المسابقات وتقديم الهدايا. وهي في ذلك تختلف عن البيع الشخصي في كونها وسيلة للشخصية وتختلف عن الإعلان في كونها لا تتم عن طريق الوسائل المملوكة للغير.

4- الدعاية:

وهو نوع من الاتصال غير المباشر من خلال وسائل الإعلام المختلفة كالصحف والمجلات والراديو والتليفزيون. وغرضها الرئيسي زيادة الطلب على السلعة  أو الخدمة المقدمة.

5- وسائل أخرى:

إضافة إلى وسائل الترويج السابق الإشارة إليها توجد عدة أنشطة غرضها الأساسي ليس الترويج فقط بل تخفيض الأسعار، تقديم ضمان على المنتج، التغليف، العلامات التجارية وخدمات ما بعد البيع.

  وتتوقف المفاضلة بين وسائل الترويج المختلفة أو اختيار بعض منها دون الأخر على عوامل عديدة منها طبيعة السوق، وطبيعة السلعة، توقيت القيام بالحملة الترويجية، وأخيراً الميزانية المخصصة للحملة الترويجية.

ولضمان كفائة ترويج المنتج تحت الدراسة يلزم قيام كبراء دراسة الجدوى التسويقية بتحديد الخطة المناسبة للحملة الترويجية للمنتج بما تشمله من تصميم الرسائل الإعلانية، اختيار الوسيلة المناسبة، اختيار التوقيت المناسب لتوجيهها و تكرارها وتنويعها، تحديد الميزانية المناسبة لتنفيذها. مع ضرورة اختيار جهاز البيع بكفائة وحسن تدريبها للقيام بعمله وتحديد العدد المناسب من رجال البيع والاهتمام بمنح حوافز مناسبة لهم. وأخيراً الاهتمام بخدمات ما بعد البيع بما تشمله من خدمات التركيب والصيانة والإصلاح وخدمات التدريب على كيفية الاستخدام والضمان.

تكلفة التسويق:

يتم تقدير تكلفة التسويق المرتبطة بحملات الترويج ووسائل العلاج وكذا مصروفات البيع المرتبطة بالاتصال بالعملاء وعمولة البيع ومصروفات التوزيع وتكليف التغليف وتكلفة خدمات ما بعد البيع.

  رابعا: كتابة التقرير النهائي لدراسة الجدوى التسويقية:

بعد تمام تحليل البيانات ودراسة السوق بما يشمله من توصيف المنتج وتجزئة السوق وتحديد السوق المستهدف وحجم وصوله إلى تحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها يتم كتابة تقرير عن نتائج الدراسة بحيث يتضمن الهدف من إجرائها والطرق والوسائل التي اتبعت في تجميع البيانات وجدولتها وتحليلها واستخلاص النتائج منها وأهم المعلومات والنتائج التي تم التوصل إليها من تحليل البيانات المتاحة وهل هى في صالح إقامة المشروع -وبالذات يوصى بالقيام بالدراسة الهندسية والفنية- أم إن نتائج الدراسة ليست لصالح المشروع نتيجة لعدم وجود طلب على المنتج أو أن هناك أوامر تؤثر على مدى تقبل السوق للسلعة. ولذا تتوقف دراسة جدوى المشروع عند هذه المرحلة. وإذا كانت دراسة نتائج الدراسة في صالح المشروع يجب أن يتضمن التقرير النقاط الأساسية التالية: توصيف المنتج وتشكيله منتجات المشروع – توصيف المستهلكين وخصائصهم واتجاهاتهم وتفضيلاتهم في الشراء – توصيف السوق وصولاً إلى تحديد حجمه والتنبؤ بالطلب لتحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها – تصميم وتخطيط المزيج التسويقي بما يتضمنه من تخطيط المنتجات، استراتيجية التسعير، تحديد منافذ التوزيع، خطة الترويج مع تقدير ميزانية مصاريف البيع.

وأخيراً تجدر الاشارة إلى أنه إذا كانت نتائج دراسة الجدوى التسويقية في صالح إقامة المشروع تبدأ المرحلة التالية من دراسة الجدوى التفصيلية بدراسة الجدوى الهندسية.

دراسة الجدوى التسويقية من الألف للياء

 

أسئلة هامة عن دراسة الجدوى التسويقية للسلع:

 

فيما يلي خطوات دراسة الجدوى التسويقية في شكل دليل إرشادي:

  1. حدد الطلب على السلعة: هل هناك طلب على السلعة؟ هل يتم خدمة هذا الطلب بالكامل من المنتجين الحاليين؟ هل هناك إمكانية إلى جذب عدد من العملاء للسلعة؟ ما هو عدد العملاء المحتملين على السلعة؟ ما هو حجم الطلب (أو الشراء) من قبل هؤلاء العملاء؟ ما هو نصيبك (أو حصتك) من السوق؟ وهل هي مناسبة لمشروعك؟

2. حدد شكل المنتج: ما هي ملامح وأبعاد السلعة أو الخدمة؟ ما هي الخامات الداخلة في إنتاجها؟ ما هي التشكيلة والألوان والمقاسات والأحجام المقدمة؟ ما هي طريقة الاستخدام؟ هل هناك استخدامات مختلفة لنفس السلعة؟ ما هي السلع المنافسة أو البديلة لها؟

3. ما هي الظروف التسويقية للمنتج؟ ما هو السعر المتوقع للسلعة؟ ما هي قنوات التوزيع المقترحة للسلعة؟ وهل هي متوافرة؟ ما هي المنتجات المنافسة؟ وما هي قوتها؟ – ما هي أماكن البيع المقترحة؟ – هل سيتم توصيل الطلبات للعملاء؟ – ما هي أساليب الإعلان المقترحة؟ – هل هناك أساليب أخرى للترويج وتنشيط المبيعات؟

4. ملامح السوق: ما هو الموقع المقترح للسوق أو الأسواق؟ ما هي وسائل النقل المتاحة؟ ما هي منافذ التوزيع؟ ما هو الفرق في التعامل مع تجار الجملة والتجزئة؟

5. لمنافسون: ما هو عددهم؟ ما هي قوتهم؟ وما هي طريقة تعاملهم في السوق؟ ما هو العرف السائد في التعامل مع المنافسين؟ ما هي الطريقة الملائمة للسيطرة على حدة المنافسة؟ ما هي الطريقة الملائمة لتجنب تأثيرهم وسطوتهم؟

6. المستهلكون: ما هي تفضيلات المستهلكين؟ ما هو استعدادهم لتجربة سلعتك الجديدة؟ ما هي حساسية المستهلكين للأسعار؟ ما هي تفضيلاتهم للجودة؟ ما هي أماكن تواجدهم بكثافة عالية؟

7. أنظمة التوزيع: ماهي عدد منشآت التوزيع في هذه السلعة؟ ما هو شكل تجار الجملة والتجزئة؟ ما هو عدد تجار الجملة والتجزئة؟ ما هو هامش الربح لدى تجار الجملة والتجزئة؟ ما هي طرق التعامل بين تجار الجملة والتجزئة؟

· مظاهر عدم الاهتمام بدراسات السوق للمشروعات الجديدة:

 

أ‌- أسباب تتعلق بالبيانات التسويقية:

1- عدم وجود خريطة لمصادر المعلومات بصفة عامة والمعلومات الاقتصادية بصفة خاصة.

2- عدم التنسيق بين المصادر المختلفة للبيانات.

3- تضارب البيانات عن نفس الشيء بين المصادر البديلة أو المكملة.

4- عدم توافر الحد الأدنى من التصنيف البياني المتوقع توافره حسب اختصاص كل من الجهات المختلفة.

5- عدم تعاون العنصر البشري الحائز لتلك البيانات.

ب‌) أسباب تتعلق بفلسفة الممولين وأصحاب المشروع:

1- كثير من الممولين والمستثمرين قد اقتحموا مجال الاستثمار بهدف الحصول على الموافقة على مشروعاتهم.

2- عدم إدراك كثير من الممولين لأهمية الدراسات عموماً وخاصة التسويقية وبالتالي عجزهم عن تقييم ما يقدم إليهم من دراسات.

3- استمرار سيطرة فلسفة تسويق ما يمكن إنتاجه على الممولين والمستثمرين وأصحاب المشروع الأمر الذي جعل من دراسات الجدوي مجرد إجراء شكلي أو استكمال لأوراق ومستندات مطلوبة.

ج‌) أسباب تتعلق ببيوت الخبرة الاستشارية:

1- عدم اهتمام بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال بالجانب التسويقي في أغلب الحالات شيوعاً.

2- عدم تدخل الجهات المختصة في فحص دراسات الجدوى المقدمة لها من المستثمرين لتحديد درجة الدقة والعناية بإعدادها.

3- عدم قيام الجهات المعنية بوضع ميثاق شرف لممارسة المهنة وشروط المنتمين لها.

4- عدم اهتمام الأجهزة العلمية والممثلة في الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية باقتحام ميدان إعداد دراسات الجدوى للمشروعات.

5- عدم وجود دراسات جدوى تقضي بعدم جدوى إنشاء المشروع موضوع الدراسة.

الخلاصة:

فإذا كانت دراسة السوق التي يتم إجراؤها خاصة بالموقع، فإن إجراء تقييم في الموقع للموقع المقترح مهم أيضًا، لأن هذا سيكشف عن سمات محددة للموقع يمكن أن تؤثر على قابلية التسويق للتطوير المقترح، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، كما تشمل هذه إمكانية الوصول إلى الموقع، والرؤية، والقرب من خدمات المنطقة وتقييم استخدامات الأراضي المحيطة لتحديد قابلية التسويق الإجمالية للموقع المقترح.

 

واستنادًا إلى المكونات الرئيسية التي تمت مناقشتها أعلاه، يجب أن توفر دراسة السوق رؤية قيّمة للمستخدم النهائي فيما يتعلق بالوضع التنافسي لمشروع معين، والأهم من ذلك، الحاجة أو الطلب على مشروع معين في سوق معين.

وفي الختام، ليست هناك حاجة دائمًا للمشروع التنافسي والمشروع المطلوب ليس دائمًا تنافسيًا، لذا يجب أن تكون دراسة السوق الجيدة قادرة على سرد قصة نوع المنتج المطلوب والمتنافس داخل سوق معين.

اضف تعليق

هل تود الاشتراك في القائمة البريدية لاستقبال أجدد الدراسات والعروض ؟